بحارة الدراز لـ “البلاد”: شح بـ 90 % من الأصناف السمكية ... وثلاجة الصافي بـ 270 دينارا
البلاد برس - 7/10/2023 1:39:36 AM - GMT (+3 )
البلاد برس - 7/10/2023 1:39:36 AM - GMT (+3 )
حذر عدد من بحارة قرية الدراز من “انقراض” بعض أصناف الأسماك البحرينية، كالروبيان والهامور والشعري والصافي ومنه المعروف بـ “الصنيفي”؛ بسبب عمليات الصيد غير النظامية ومزاحمة العمالة غير النظامية للصيادين البحرينيين.
وناشد البحارة ضرورة النظر في وضع البيئة البحرية واستحداث قوانين جديدة؛ للحفاظ على البحر وحماية أصناف بعض الأسماك من الانقراض المهدد.
وأكدوا شح أصناف عدة من السمك البحريني مثل: الصافي الصنيفي، والبرطام، والقين، والشنينو.
ولفتوا إلى أن شح الروبيان وأصناف السمك الشعري والصافي والهامور ساهم في وجود كثرة الأسماك المفترسة قرب السواحل مثل: القرش “الجرجور” والقباقب وسمك أبوقرن.
انقراض الصافي
وزارت “البلاد” مجلس الجزاف فردان عبدالكريم، وحاورت عددا من بحارة منطقة الدراز، إذ قال فردان عبدالكريم إن سمك الصافي مهدد بالانقراض؛ بسبب كثرة عمليات الجرف في طرق الصيد غير النظامية.
ولفت إلى انقراض بعض الأسماك البحرينية المندثرة، ومنها الصافي الصنيفي، والبرطام، والقين، والشنينو، مشيراً إلى أن الصافي البحريني مهدد بالانقراض في حال عدم وضع حلول جذرية للحفاظ على الثروة السمكية والبيئة البحرية.
وناشد عبدالكريم الجهات المعنية بالأمر وذات العلاقة منع عمليات الصيد عبر طرق “الشباك” الذي يمنع تكاثر الأسماك في البيئة البحرية، وتحديد مواسم لصيد بعض الأصناف السمكية؛ حتى تتكاثر وتبيض في مواقعها البحرية.
وأشار إلى أن عمليات الدفن في البحار أثرت بشكل كبير على الثروة البحرية للأسماك وجعلت مياه البحر راكدة الحركة، مما أدى إلى تجمع بعض المخلفات وأعشاب البحر في بعض مواقع صيد الأسماك، موضحاً كما أثرت عمليات الدفن على مواقع “الهيرات” في البحر وأماكن وجود اللؤلؤ؛ بسبب تحول التربة البحرية إلى ما يسمى طين “الطربغان”، وهي التربة التي تؤثر على مواقع اللؤلؤ الطبيعي.
وقال عبدالكريم إن مواقع صيد الأسماك في مياه بحار البحرين تحتاج اليوم إلى “مرعى”، أي رعاية لتكاثر الأسماك من خلال توفير الحماية ومنع الصيد العشوائي في بعض المواسم، ومنع عمليات استخدام “الشبك” في الصيد؛ حتى لا تتأثر البيئة البحرينية وتكون مهددة بالانقراض.
ويؤكد الجزاف فردان عبدالكريم الذي مارس مهنة الصيد لمدة 55 عاماً أن أيدي العمالة غير النظامية تسببت بآثار سلبية بسبب عمليات “الغزل” في الصيد الجائر، متمنياً تحديد بعض الموسم في عمليات الصيد.
البحر في خطر
إلى ذلك، قال عضو المجلس المركزي لنقابات عمال البحرين عباس الحداد، وهو مفتش بحري سابق ومؤسس لنقابة الصيادين، إن البحر في خطر، وهناك مسؤولية تقع على عدة أطراف، ومنها الجهات المختصة؛ للتحرك إلى حماية البيئة البحرية التي باتت شحيحة في وفرة الأسماك، مضيفا أن الصياد البحريني يعيش اليوم وضعا معيشيا صعبا؛ بسبب قلة الصيد ومزاحمة العمالة غير النظامية التي تستخدم طرق الصيد العشوائي.
وشدد الحداد على ضرورة منع طرق الصيد الجائر غير المسموح بها، مثل الصيد عبر “الشباك الخيشومي” الذي يعتبر أحد مخاطر التهديد للبيئة البحرية؛ كونه مصنوعا من مواد “النايلون”، حيث قسوة الصيد تدمر أماكن تواجد الأسماك الصغيرة.
ولفت الحداد إلى أن القانون رقم 20 لسنة 2002 بشأن تنظيم صيد واستغلال وحماية الثروة البحرية، يعتبر هو الضامن لحقوق الصيادين وحماية البيئة البحرية وتنظيم عمليات الصيد في المملكة، مضيفا أن القانون لا يطبق بحذافيره، وهناك ضعف في الرقابة البحرية؛ لذا باتت المخاطر التي تهدد الثروة السمكية في بحر البحرين في تفاقم.
وطالب الحداد بتشكيل إدارة معنية بمتابعة المخزون السمكي في المملكة، ومكافحة عمليات الصيد الجائر التي دمرت بعض مواقع الثروة السمكية، ومكافحة الأساليب غير النظامية في عمليات الصيد، لافتا في الوقت ذاته إلى أن الشرع الإسلامي يمنع ولا يسمح بالعبث في الثروة البحرية.
انقراض الروبيان
أما الجزاف سامي فردان، فوصف سوق تجارة الأسماك اليوم بالمأساوي؛ في ظل ارتفاع سعر ثلاجة السمك الصافي لغاية 270 دينارا، وثلاجة السمك الشعر لغاية 150 دينارا، مع شح 90 % من أصناف الأسماك، منذ مطلع شهر يوليو الجاري، وهو يعتبر موسما لصيد الأسماك الصيفية، لافتاً إلى أن الأسماك التي انقرضت اليوم ومهددة بالانقراض، الصافي الصنيفي، والقين والشعري، والبرطام، ويعتبر الإنتاج السمكي قليلا جدا؛ بسبب كثرة المخلفات في مياه البحر.
ولفت فردان إلى أن انقراض بعض الأصناف السمكية ساهم في زيادة الأسماك المفترسة التي تتواجد قرب السواحل مثل: أسماك القرش “الجرجور”، سمك أبو قرن، القباقب، قناديل البحر “الخثاق” الذي يصدر للشركات الأجنبية أو يستخدم في عمليات الصيد.
وناشد فردان الجهات الرسمية وضع حد للمخالفين في عمليات الصيد، وكذلك للعمالة غير النظامية، التي لا تراعي البيئة البحرية، مما أثر بشكل سلبي على وفرة الربيان البحريني والأصناف السمكية.
وقال إن أغلب كميات الروبيان المتوافرة في الأسواق البحرينية مستوردة من الخارج، وفي هذا العام تم استيراد كميات من صنف سمك الصافي من عدة دول مثل اليمن، سلطنة عُمان، الهند ودول أخرى.
وطالب فردان بمحاسبة الصيادين المخالفين للقوانين، الذين يمارسون الصيد بطرق تضر بالبيئة البحرية، ومنع الصيد لصنف السمك الصافي في موسم “الحبل”؛ لأجل تكاثر كميات الصافي في المياه البحرية، وكذلك للحفاظ على وجود الهامور البحريني وأصناف الشعري والروبيان.
وأكد تميز الأصناف السمكية البحرينية من ناحية الطعم والجودة والمذاق الطيب، إذ كان في وقت سابق يطلب الصنف البحريني في الأسواق الخليجية؛ لما له من جودة ومذاق وطعم مميز عن باقي أصناف الأسماك الأخرى في الدول الشقيقة، مشدداً في ذات الوقت على ضرورة البت في حماية البيئة البحرية ومعاقبة المخالفين، ومنع الدخول في الأماكن المحظورة في موسم منع صيد الروبيان، حيث إن بعض المخالفين يذهبون إلى الأماكن المحظور فيها صيد الروبيان مثل منطقة فشت الجارم، ويقومون بصيد الروبيان بشكل غير قانوني في موسم بداية التكاثر، وذلك يعتبر جريمة في حق البيئة البحرية، مما يؤدي مع التكرار إلى انقراض الروبيان.
إقرأ المزيد
إقرأ المزيد


