البقالي يكشف لـ “البلاد” عن آثار الرسوم الأميركية على “البا” والاقتصاد العالمي
البلاد برس -
قال الرئيس التنفيذي لشركة “البا” علي البقالي تعليقًا على الرسوم الأميركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب أخيرا، إنه بسبب الـ 10 % الإضافية التي فُرضت على جميع السلع التي سيتم تصديرها إلى الولايات المتحدة الأميركية، أصبحت الأسعار غير محسوبة بدقة وبدأ التأثير يظهر منذ بداية الشهر، وأثرت على النمو الاقتصادي العالمي ككل.  وبين، أن سعر الألمنيوم انخفض في الأيام القليلة الماضية من حوالي 2600 دولار إلى 2300 دولار للطن الواحد، على الرغم من أنه في الظروف الطبيعية يكون سعر الألمنيوم مستقرًا؛ وذلك لأن العملاء أصبحوا متخوفين، فإذا لم يتم تقديم إعفاءات من قبل إدارة ترامب للدول المصدّرة للألمنيوم إلى أميركا، فمن الطبيعي أن تتأثر السوق بشكل كبير. وتابع، بأن هذا الخوف يؤدي إلى حالة تضخمية، ولا يعود المنتجون قادرين على المنافسة في السوق الأميركية، وبالتالي لم يقتصر التأثير على الولايات المتحدة فقط، بل امتد ليشمل أسعار السلع في دول العالم كافة، مشيرًا إلى أن 10 %  قد تبطئ النمو الاقتصادي، وتضغط على الأسعار بشكل لا يتيح تعويض الخسائر بسهولة.  وزاد: عادة ما يظهر التأثير الحقيقي من الرسوم مثل الـ 25 % و10 % على نطاق عالمي، وبمعنى أوضح فإن تأثير 10 %  كان فوريًا وملموسًا، في حين أن تأثير الـ 25 % قد يظهر على المدى الطويل، على الرغم من أن له تأثيرًا جزئيًا على المدى القصير أيضًا، لكن في حال لم تُمنح إعفاءات مستقبلًا، فإن أثر هذه الرسوم سيكون مستمرًا؛ لأن الضريبة ستُحتسب لاحقًا ضمن السعر النهائي.  وبالنسبة للحلول، أشار البقالي إلى أنه يمكن التفكير بها على المدى القصير، والمتوسط، والطويل، في البداية، لو لم تُفرض الـ 10 %، كان يمكن البحث عن بدائل أخرى، فمثلًا، إذا أصبحت الأسعار في السوق الأميركية غير تنافسية، يمكن التوجه إلى أسواق أخرى في أوروبا أو آسيا، لكن الـ 10 % أثّرت على الاقتصاد العالمي بأكمله، ولم يعد بالإمكان تعويض التأثير بسهولة، وذلك لأن الرسوم السابقة (25 %) كان من الممكن التعامل معها عبر التوسع في أسواق جديدة، وكانت السوق الأميركية تمتص هذه الزيادة تدريجيًا، لكن حين أُضيفت 10 %، حدث انكماش اقتصادي وانخفاض في الإنتاج وأصبح العملاء مترددين في الشراء. وأضاف البقالي أن عزوف العملاء عن شراء الألمنيوم، ينعكس على باقي المواد أيضًا، حتى أسعار الذهب والأسهم انخفضت، فالناس متخوفون من المستقبل، ويتساءلون: هل ستظل منتجاتهم قادرة على المنافسة؟ هل ستكون أسعارها مناسبة أم أن التكاليف الإضافية ستجعلها غير جاذبة؟ وأكد البقالي أن استراتيجية “البا” لطالما كانت تعتمد توزيع المخاطر على مناطق عدة: آسيا، أوروبا، أميركا الشمالية. وأكمل: فلو كانت كل صادراتنا موجهة لأميركا فقط، لكنا الآن في أزمة حقيقية، لكن بفضل تنويع الأسواق، صحيح أننا تأثرنا في أميركا، لكن ما يزال لدينا أسواق أخرى مستقرة؛ ما قلل من حجم التأثير.  وعن نسبة السوق الأميركية من إجمالي صادرات “البا”، بين البقالي أنها ما بين 18 إلى 20 % من إجمالي الإنتاج، أي ما يعادل تقريبًا 120 ألف طن سنويًا، وقد تصل أحيانًا إلى 150 ألف طن، حسب التغيرات السنوية.

إقرأ المزيد