“القضاء المستعجل” يفرض حجزا على أملاك مدير سابق
البلاد برس - 1/12/2026 4:04:55 AM - GMT (+3 )
البلاد برس - 1/12/2026 4:04:55 AM - GMT (+3 )
أصدرت محكمة الأمور المستعجلة حكما حاسما قضت فيه بإيقاع الحجز التحفظي الشامل على كافة العقارات المملوكة لتاجر (المدعى عليه)، في خطوة استباقية قطعت الطريق على محاولاته المريبة للالتفاف على عدالة القضاء.
وتعود تفاصيل هذا النزاع إلى اليقظة التي أبداها وكيلا شركة المدعية المحاميان صلاح القطان وحسن ميلاد، فبينما كانت أصداء حكم الاستئناف الصادر قبل أيام قليلة لا تزال تتردد في أروقة المحاكم، شرع المدعى عليه في تحركات وصفتها مذكرات الدفاع بأنها “سباق مع الزمن لتهريب الأصول”.
وكشفت الأوراق أن المدعى عليه التاجر كان قد تقدم بطلب في ملف تنفيذ أخر برفع الحجز عن عقاراته في ذات اليوم الذي صدر فيه حكم الاستئناف ضده، محاولاً استغلال مهلة إخطار التنفيذ القانونية لتجريد ذمته المالية من أي أصول يمكن التنفيذ عليها.
وأكد المحامي صلاح القطان أمام المحكمة أن الخشية من ضياع حقوق موكلته ليست مجرد هواجس، بل هي حقيقة أثبتتها محاولات المدعى عليه السابقة لبيع ثلاث أراضٍ في منطقة السيف أثناء سير الدعوى، وهو ما جعل القضاء المستعجل يتدخل بمشرط العدالة ليقرر إيقاع الحجز التحفظي فوراً على كافة العقارات المملوكة للمدعى عليه، ومنع أي تصرف في هذه الأصول ريثما تباشر الشركة إجراءات التنفيذ الجبري، وإلزام المدعى عليه بالمصاريف، مؤكدة أن هذا الإجراء هو “الضمانة الأكيدة” لعدم المساس بأصل الحق.
وشدد المحامي حسن ميلاد على أن هذا الحكم يمثل حصناً منيعاً يحمي الاقتصاد الوطني ويؤكد أن مناورات التنصل لن تجدي نفعاً أمام قضاء يضرب بيد من حديد، فبعد أن كشفت تقارير الخبرة “تغول” المدير على أموال الشركة وتجييرها لحسابه الخاص، جاء هذا الحجز ليكون “القيد” الذي يمنع ضياع ثمرة الأحكام القضائية.
وأشاد المحاميين القطان وميلاد بالاستجابة الفورية والحاسمة من قاضي الأمور المستعجلة، مؤكدين أن صدور الحكم في غضون ساعات قليلة من قيد الدعوى يرسخ الثقة في القضاء البحريني كحصن منيع يحمي المتقاضين من خطر فوات الوقت، مشيرين بأن هذه السرعة في الفصل ليست مجرد إجراء عابر، بل هي رسالة ردع واضحة لكل من يظن أن بإمكانه استباق العدالة بتهريب أمواله؛ فقد أثبت القضاء اليوم أنه بالمرصاد لكل مناورة تهدف لإفراغ الأحكام القضائية من مضمونها.
إقرأ المزيد
إقرأ المزيد


