قضايا قانونية | “القمار الإلكتروني”... مسؤولية جنائية بأدلة لا تُرى
جريدة البلاد - 10/9/2026 12:30:00 AM - GMT (+3 )
جريدة البلاد - 10/9/2026 12:30:00 AM - GMT (+3 )
تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية (shaima.hussain@albiladpress.com) أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي. وللسائل ذكر اسمه إن رغب. ومعنا في زاوية اليوم المحامي خالد سالم الكواري:
س: ما أبرز التحديات القانونية في إثبات جرائم القمار الإلكتروني؟
أدى التطور التقني إلى ظهور أنماط مستحدثة من الجرائم، من أبرزها القمار الإلكتروني الذي يتم عبر المواقع والتطبيقات الرقمية مثل ممارسة ألعاب الحظ والمراهنات عبر شبكة الإنترنت، وما قد يرتبط به من مخاطر مالية واجتماعية وأفعال احتيالية.
الإطار القانوني
نظم المشرع البحريني أحكام المقامرة في المادة (308) من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976، محددًا العقوبات المقررة للمقامرة وإدارة أماكن ألعاب القمار وتنظيمها.
كما يشكل القانون رقم (60) لسنة 2014 بشأن جرائم تقنية المعلومات إطارًا قانونيًّا لمواجهة الأفعال الإجرامية المرتكبة باستخدام الوسائل التقنية، بما في ذلك الاحتيال الإلكتروني وجمع الأدلة الرقمية وفقاً للضوابط القانونية.
المسؤولية الجنائية
تتحدد المسؤولية الجنائية بحسب دور كل شخص، سواء في إدارة المنصة أو تنظيم المراهنات أو المشاركة فيها أو ارتكاب أفعال احتيالية، مع ضرورة ثبوت الأركان القانونية للجريمة.
وتبرز أهمية الإثبات الرقمي من خلال تتبع التحويلات المالية، والمراسلات الإلكترونية، وبيانات الحسابات وسجلات الدخول، مع ضمان مشروعية الحصول على الأدلة وسلامتها الفنية.
التحديات القانونية
تثير هذه الجرائم تحديات تتعلق بالاختصاص القضائي، خصوصًا عندما تكون المنصات مستضافة خارج المملكة، فضلاً عن صعوبة تتبع الأموال والحصول على الأدلة الإلكترونية العابرة للحدود.
إن مواجهة القمار الإلكتروني تتطلب التطبيق السليم للتشريعات البحرينية، وتعزيز التعاون القانوني والفني، مع الالتزام بمبدأ الشرعية الجنائية، الذي يقتضي ألا تقوم المسؤولية الجنائية إلا بثبوت الفعل وتوافر أركانه القانونية. فسيادة القانون في البيئة الرقمية تقوم على حماية المجتمع، وصون الحقوق، وتحقيق العدالة وفقًا لأحكام القانون.
إقرأ المزيد
إقرأ المزيد


