الشك والريبة يبرّئان شخصًا من الامتناع عن سداد إيجارات مركبات
جريدة البلاد - 10/9/2026 12:47:42 AM - GMT (+3 )
جريدة البلاد - 10/9/2026 12:47:42 AM - GMT (+3 )
برّأت المحكمة الصغرى الرابعة شخصًا من تهمة الامتناع بغير مبرر عن سداد مستحقات مالية نظير استئجار مركبات، بعدما قدم أمام المحكمة ما يفيد سداده لكافة المستحقات المترتبة عليه، وتقدم مالك معرض السيارات المجني عليه بإقرار تنازل عن الدعوى الجنائية، لتخلص المحكمة إلى أن الاتهام قد أحاط به الشك واكتنفه الريبة، بما حال دون اطمئنانها إلى إدانته.
وتشير تفاصيل الواقعة بحسب ما أفاد المحامي الدكتور محمد الكوهجي، بأن النيابة العامة كانت قد أسندت لموكله بأنه في غضون عامي 2025 و2026، استأجر مركبات مملوكة لمعرض سيارات وامتنع بغير مبرر عن دفع المستحق عليه، وعليه طلبت النيابة عقابه طبقًا للمادة 389 من قانون العقوبات.
وبدورها، تداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، وفيها أنكر المتهم ما أسند إليه من اتهام، وقدم إقرار تنازل عن الدعوى الجنائية صادر من مالك المعرض المجني عليه، فلما كان ما تقدم؛ وكانت المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بوقائعها وظروفها وملابساتها وبأدلة الإثبات التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة وفطنت إليها ووازنت بينها، فإنها تجد أن لائحة الاتهام المقدمة من النيابة العامة قد أحاطها الشك واكتنفتها الريبة، فضلًا عن إنكار المتهم للتهمة المسندة إليه، مقرًّا بأنه قام بسداد كافة المستحقات المترتبة عليه من إيجار وقيامه بإرفاق المستندات الدالة على ذلك، علاوةً على قيام الشاكي بالتنازل عن دعواه، مما مهد للشك سبيله في مخالجة ضمير ووجدان المحكمة، على نحو لا يمكن معه أن تطمئن إلى القضاء بإدانته وتوقيع العقوبة عليه، مما يتعين معه القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه من اتهام إعمالاً لحكم المادة 255 من قانون الإجراءات الجنائية. وعليه، قضت المحكمة الصغرى الرابعة، ببراءة المتهم مما أسند إليه من اتهام.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، بأن النيابة العامة ركنت في إسناد اتهامها حيال المتهم على ما جاء بأقوال مقدم البلاغ بمحاضر جمع الاستدلالات من أن المتهم هو المخول بالتوقيع عن الشركة المستأجرة للمركبات محل الواقعة وأن تلك الشركة لم تقم بسداد الأجرة المستحقة عليها من إيجار للمركبات، كما أنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن تشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي بالبراءة ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة، إذ إن الشك يفسر دائمًا في مصلحة المتهم، كما أنه من المقرر -قضاءً- أنه لا يضير إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حقوق الأفراد وحرياتهم.
إقرأ المزيد
إقرأ المزيد


