اتفاقية بحرينية سويسرية تفتح باب التحكيم الدولي للمستثمرين
جريدة البلاد -
يبحث مجلس النواب مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية بين مملكة البحرين والاتحاد السويسري بشأن تشجيع الاستثمارات وحمايتها، بما يتيح للمستثمرين من البلدين اللجوء إلى التحكيم الدولي لتسوية المنازعات والمطالبة بالتعويض عن نزع ملكية استثماراتهم أو الإخلال بالضمانات المقررة لهم بموجب الاتفاقية. وتهدف الاتفاقية إلى توفير إطار قانوني لحماية الاستثمارات المتبادلة، من خلال ضمان المعاملة العادلة والمنصفة للمستثمرين، ووضع ضوابط لنزع الملكية، إلى جانب كفالة حرية تحويل الأرباح والعوائد المالية إلى الخارج، وفقاً للأحكام والشروط المنصوص عليها فيها. وأُحيل مشروع القانون إلى مجلس النواب بموجب المرسوم رقم (30) لسنة 2026، بشأن اتفاقية وُقعت في واشنطن بتاريخ 17 أبريل الماضي بين حكومة مملكة البحرين والمجلس الفيدرالي السويسري، وتتألف الاتفاقية من 33 مادة، وتستكمل الدولتان الإجراءات القانونية اللازمة لدخولها حيز التنفيذ. وتلزم الاتفاقية كلاً من الطرفين بمعاملة استثمارات مستثمري الطرف الآخر معاملة عادلة ومنصفة، على ألا تقل هذه المعاملة عن تلك الممنوحة لاستثمارات المستثمرين المحليين أو مستثمري أي دولة أخرى، في الظروف المماثلة وفقاً لأحكامها. كما تحظر نزع ملكية الاستثمارات بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلا لأغراض المنفعة العامة، ووفقاً للإجراءات القانونية الواجبة، وعلى أساس غير تمييزي، مع دفع تعويض مناسب. ويُحتسب التعويض عن نزع الملكية استناداً إلى القيمة السوقية للاستثمار قبل اتخاذ إجراء نزع الملكية أو الإعلان عنه، بحسب ما تحدده الاتفاقية، مع إضافة الفوائد المستحقة، على أن يُدفع التعويض دون تأخير غير مبرر، وأن يكون قابلاً للتحويل إلى الخارج. وتشمل الاستثمارات المشمولة بالحماية الأصول والممتلكات، والأسهم والحصص في الشركات، والعقارات، وحقوق الملكية الفكرية، والحقوق الناشئة عن العقود، وغيرها من أشكال الاستثمار التي تستوفي الشروط الواردة في الاتفاقية. وتكفل الاتفاقية للمستثمرين حق تحويل الأموال المرتبطة باستثماراتهم، بما في ذلك الأرباح وتوزيعات الأسهم والعوائد وسداد القروض والمبالغ المتحصلة من بيع الاستثمار أو تصفيته، وذلك وفقاً للضوابط والشروط المحددة فيها.   وفيما يتعلق بتسوية المنازعات، تنص الاتفاقية على اللجوء أولاً إلى المشاورات بين المستثمر والدولة المضيفة للاستثمار سعياً إلى التوصل إلى تسوية ودية. وفي حال تعذر ذلك خلال 12 شهراً من تاريخ تقديم طلب المشاورات، يجوز للمستثمر اللجوء إلى التحكيم الدولي، وفقاً للشروط والإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقية. وتتيح الاتفاقية تسوية المنازعات وفق قواعد المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID)، أو قواعد لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (UNCITRAL)، أو أي إجراءات تحكيم أخرى يتفق عليها أطراف النزاع، مع تحديد آليات تشكيل هيئة التحكيم وتوزيع تكاليف الإجراءات وتنفيذ الأحكام الصادرة عنها. وفي المقابل، تحتفظ حكومتا البلدين بحقهما في اتخاذ التدابير التشريعية والتنظيمية اللازمة لحماية الصحة العامة والتعليم والسلامة والمستهلك والبيئة، بما لا يتعارض مع الالتزامات المقررة بموجب الاتفاقية. كما تتضمن الاتفاقية أحكاماً تمنع إضعاف مستويات الحماية المقررة بموجب التشريعات العمالية والبيئية بقصد تشجيع الاستثمار أو استقطابه. وتسري أحكام الاتفاقية على الاستثمارات القائمة قبل دخولها حيز التنفيذ أو المنشأة بعده، مع استثناء المنازعات الناشئة عن أحداث وقعت قبل بدء سريانها. وتحدد الاتفاقية مدة سريان أولية تبلغ 10 سنوات، على أن تستمر بعدها ما لم يُخطر أحد الطرفين الطرف الآخر كتابةً برغبته في إنهائها قبل 12 شهراً من الموعد المحدد للإنهاء. وفي حال إنهائها، تستمر أحكام الحماية في الانطباق على الاستثمارات القائمة قبل تاريخ الإنهاء لمدة 10 سنوات إضافية. ومن المقرر أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد 30 يوماً من تاريخ تلقي الإخطار الثاني الذي يؤكد استكمال الطرفين الإجراءات القانونية اللازمة.

إقرأ المزيد