نهاية العالم قرية جدا.. تنبؤ علمي من ستينيات القرن الماضي يحدد موعدا لانهيار الحضارة الإنسانية
روسيا اليوم -

وحذر الباحثون في الدراسة من وضع لن تكون فيه الموارد كافية لبقاء الجنس البشري.

وعلى مر التاريخ، نشرت تنبؤات لا حصر لها حول نهاية العالم، بدءا من كتابات قديمة تعود لآلاف السنين وصولا إلى نبوءات دينية حديثة بتواريخ أثبتت فشل دقتها.

واستند معظم التنبؤات إلى الإيمان أو التصوف أو التأويل الديني، لا إلى العلم.

ومع ذلك، لا يزال تنبؤ واحد، نشر قبل نحو 65 عاما، يثير الاهتمام حتى اليوم، لأنه يستند إلى تحليلات علمية للاتجاهات الديموغرافية.

ففي نوفمبر 1960، نشرت المجلة العلمية "ساينس" مقالا لثلاثة باحثين من جامعة إلينوي هاينز فون فورستر، وباتريشيا مور، ولورانس أميو، حذروا فيه من سيناريو متطرف لانهيار الحضارة الإنسانية يوم الجمعة 13 نوفمبر 2026.

ولم يكن الباحثون يتحدثون عن حرب نووية، أو اصطدام نيزك، أو كارثة طبيعية غير عادية، بل عن عملية بطيئة ولكنها حتمية وهي النمو السكاني المتسارع.

ووفقا لحساباتهم، فإن التقدم الطبي وزيادة متوسط ​​العمر المتوقع يتسببان في تسارع معدل النمو السكاني العالمي، إلى درجة أنه "يطمح إلى اللانهاية" وهو وضع تصبح فيه الموارد غير كافية لبقاء الجنس البشري.

وفي عام 1960، كان عدد سكان العالم حوالي ثلاثة مليارات نسمة، وبحلول أوائل عام 2026، تجاوز عددهم ثمانية مليارات نسمة.

ومع ذلك، تشير التقديرات الحالية إلى أن ذروة عدد سكان العالم متوقعة حوالي عام 2080 وليس في العقد القادم، وأن انخفاضا تدريجيا قد يكون محتملا بعد ذلك.

وهذه الفكرة ليست جديدة، ففي عام 1798 جادل الاقتصادي البريطاني توماس مالتوس بأن عدد السكان ينمو بمعدل متسارع، بينما يسير إنتاج الغذاء بوتيرة أبطأ بكثير، وهي فجوة قال إنها ستؤدي في نهاية المطاف إلى مجاعة جماعية.

وحتى الآن، نجحت التطورات التكنولوجية والزراعية في دحض هذا التوقع، ولو مؤقتا.

ومع ذلك، لا يزال الخوف من السيناريوهات المتطرفة قائما، ففي السنوات الأخيرة، أفادت التقارير بأن كبار المليارديرات بمن فيهم مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ، استثمروا مبالغ طائلة في عقارات معزولة وملاجئ تحت الأرض، مزودة بأنظمة غذائية وطاقة مستقلة، استعدادا لسيناريوهات الانهيار العالمي.

ورغم ذلك، يعتقد معظم العلماء اليوم أن البشرية لا تواجه نهاية وشيكة، بل تواجه تحديات معقدة تتعلق بتوزيع الموارد، وتغير المناخ، وعدم المساواة، وهي تحديات يعتمد حلها على قرارات سياسية وتكنولوجية واجتماعية، ولا ترتبط بتاريخ محدد.

المصدر: وسائل إعلام

إقرأ المزيد


إقرأ المزيد