سموتريتش ينتقد نتنياهو ويرسم "خطوطا حمراء" لمستقبل غزة
روسيا اليوم -

وفي منشور مطول على منصته الرسمية، اتهم سموتريتش نتنياهو بـ "الخلل الجوهري" المتمثل في "عدم استعداده لتحمل المسؤولية عن قطاع غزة، وإقامة حكم عسكري فيه، وتشجيع هجرة الغزيين منه، وتشجيع استيطان اليهود فيه، وضمان أمن إسرائيل بهذه الطريقة لسنوات طويلة".

وأضاف أن هذا الرفض هو الذي "أوجد الحاجة إلى تركيبات غريبة لإدارة الحياة المدنية في غزة، ليست هي حماس ولا السلطة الفلسطينية".

ورغم اعترافه بهذا الواقع، وضع سموتريتش شروطا صارمة لأي بديل، تمثلت في رفض دور دول معينة: "الدول التي أسهمت في تمكين حماس لا يمكن أن تكون هي البديل عنها، كما أن الجهات التي واصلت دعمها أو استضافتها حتى اليوم لا يجوز أن تحظى بأي موطئ قدم في غزة" (في إشارة غير مباشرة إلى دول مثل قطر وربما تركيا).

بالإضافة إلى التمسك بالهدف المركزي قائلا: "سنصر على تحقيق الهدف المركزي للحرب — تدمير حماس وإزالة التهديد المنبعث من غزة تجاه دولة إسرائيل ومواطنيها"، ووصف أي بديل لا يحقق الأهداف الإسرائيلية الشاملة بأنه أشبه بـ "استبدال بقرة بحمار"، مشيرا إلى أن الجنود "لم يعرضوا حياتهم للخطر.. فقط من أجل" مثل هذا البديل.

ودعا سموتريتش نتنياهو إلى التمسك بهذا الموقف "حتى لو تطلب الأمر إدارة خلاف مع صديقتنا الكبرى ومبعوثي الرئيس ترامب"، في إشارة واضحة إلى الخلاف المحتمل مع الولايات المتحدة وحلفائها حول خطط إدارة غزة ما بعد الحرب، والتي تتحدث عن "مجلس سلام" دولي وإدارة مدنية مؤقتة.

تكشف هذه التصريحات، التي تأتي بعد ساعات من تصريحات مماثلة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، عن شرخ عميق داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، حيث يدفع حزبا "الصهيونية الدينية" و"عوتسما يهوديت" باتجاه سياسات أكثر تشددا (حكم عسكري، تهجير، استيطان) تتعارض مع الرؤية الأمريكية والضغوط الدولية.

كما تحاول فرض أجندة متطرفة على نتنياهو، والضغط عليه لرفض أي تسوية لا تحقق أهداف اليمين المتشدد كاملة، واستعداد قطاع من الحكومة الإسرائيلية لمواجهة واشنطن بشأن مستقبل غزة، مستندين إلى دعم قاعدتهم الانتخابية.

المصدر: RT

إقرأ المزيد


إقرأ المزيد