كارني: "الغرب الجماعي" بمفهومه المعتاد ولّى ولن يعود.. والحنين إلى الماضي ليس استراتيجية
روسيا اليوم -

وقال كارني، في كلمة له خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: "لدينا وعي كامل لما يحدث ولدينا العزم على التصرّف وفقا لذلك، وندرك أن الانقسام الحالي يتطلب أكثر من مجرد التكيف؛ بل يتطلب نظرة صادقة للعالم القائم كما هو موجود حاليا".

إقرأ المزيد

وأضاف: "نحن نعلم أن النظام القديم لن يعود، ولا ينبغي لنا أن نبكيه، فالحنين إلى الماضي ليس استراتيجية".

وأشار كارني إلى أن الدول الغربية ظلت حتى وقت قريب تنطلق من فرضية أن الموقع الجغرافي والعضوية في التحالفات التي أنشأتها تمنحها تلقائيا "الازدهار الاقتصادي والأمن"، مستدركا بالقول: "إن هذه الفرضية لم تعد صالحة".

وفي تحليله لموازين القوى الحالية، لفت كارني إلى أن القوى الكبرى "باتت قادرة على العمل منفردة، مستندة إلى حجم أسواقها وقدراتها العسكرية وأوراق الضغط التي تمكنها من إملاء شروطها، في حين تفتقر الدول المتوسطة إلى مثل هذه الإمكانات".

وحذر كارني، من مخاطر التفاوض الفردي مع القوى المهيمنة، قائلا: "عندما نتفاوض مع المهيمن في صيغة ثنائية، فإننا نتفاوض من موقف ضعف، ونقبل ما يُعرض علينا، ونتنافس فيما بيننا على من يكون الأكثر طواعية"، مؤكدا أن هذا الوضع "لا يمثل سيادة حقيقية"، بل "مظهرا شكليا من مظاهر السيادة مقرونا بالقبول بموقع التبعية".

واختتم رئيس الوزراء الكندي كلمته بتأكيد أن العالم الذي يتسم بمنافسة القوى العظمى يضع الدول الواقعة بين هذه القوى أمام خيارين: إما التنافس فيما بينها على نيل الرضا، أو توحيد الجهود لخلق "طريق ثالث" يتيح لها امتلاك نفوذ حقيقي، داعيا "القوى المتوسطة" إلى العمل بشكل جماعي، مستشهدا بعبارة حازمة: "إذا لم نكن حاضرين على الطاولة، فسنكون مدرجين ضمن قائمة الطعام".

المصدر: تاس

إقرأ المزيد


إقرأ المزيد