«القَطَّة»* الكويتية.. رصاصة ضحك
إيلاف -
أكثر ما يميّز الكويتيين، ويُضحك غيرهم، ويلفت نظرهم، وغالباً ما يصفون بها الشعب الكويتي، أنهم شعب يتقن فن «القَطَّة».

«القَطَّة»: هي ليست نكتة كاملة، ولا سخرية مباشرة، ولا إهانة.. بل جملة قصيرة، تأتي في توقيت مفاجئ، من دون إعداد مسبق، لكنها تصيب الهدف، فيضج الحضور بالضحك، هي كأنها رصاصة ضحك تُطلق لِتُباغِت الحضور دون سابق انذار.

«القَطَّة»: قد تكون كلمة واحدة، أو نظرة، أو تعليقاً جانبياً لا يتجاوز ثواني معدودة، لكنها تقلب الجو رأساً على عقب، وغالباً ما تُغَلّف بالبراءة، في الوقت الذي يتظاهر صاحبها بالهدوء، وكأنه لم يفعل شيئاً، حتى ان ضحية «القَطَّة» يضحك قبل الآخرين، وإن كانت سخرية عليه.

السبب في ذلك ان «القَطَّة» الكويتية خفيفة ذكية خالية من الوقاحة، سريعة غير متكلفة بلا إحراج، وأبعد ما تكون عن التجريح، وغالباً ما تنطلق «القَطَّة» تعبيراً عن موقف أو توقيت أو تناقض أو مبالغة.

«القَطَّة» لا تُحضّر مسبقاً، ولا يتم الإعداد لها كتابياً، ولا تُعاد في الغالب، هي لحظة، ثم يعمّ الضحك.

‏وحتى لا تكون ضحية لها، عليك أن تكون حاضراً، أو تضيع عليك.. فتكون نقطة ارتكاز لحالة الضحك التي ستعم بعدها.

‏أجمل ما في «القَطَّة» الكويتية انها لا تترك جرحاً أو ضغينة أو غضباً، فهي غالباً ما تنتهي بضحك الجميع دون استثناء.

* «القَطَّة»: هي تعليق سريع وذكي قصير.. يُقال في لحظة مناسبة، فيُحَوّل الموقف إلى ضحك، من دون إساءة أو تجريح.

إقبال الأحمد



إقرأ المزيد