غوارديولا... و«جزيرة الشيطان»!
إيلاف -

عبدالعزيز الفضلي

غوارديولا، مدرب نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، هو إسباني الجنسية ليس بعربي ولا مسلم، لكنه اتخذ مواقف شجاعة عجز عن مثلها العديد من الرياضيين والفنانين والسياسيين والمشاهير العرب!

غوارديولا، عُرِف عنه التصريحات والمواقف المناهضة للإبادة الجماعية الوحشية التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين في غزة.

هو لم يلتفت لغضب الجمهور أو الاتحاد الإنكليزي أو الفيفا أو جماعات الضغط الصهيوني، ولم يحسب حساب أي عقوبات قد تؤدي إلى خسارته لبعض المكاسب الدنيوية، لكنه احترم مبادئه وإنسانيته.

لذلك، عندما سأله أحد الصحافيين: لماذا لا تركز على الجوانب الرياضية؟ كان جوابه: «أي شخص يرى الصور من الحروب التي تحدث في العالم ألا يُؤثر فيه ذلك؟ لم يحدث قط في تاريخ البشرية وأمام أعيننا بمثل وضوح الإبادة الجماعية في فلسطين... إنني أرى الصور وهي تؤلمني فعلاً... إنني أدين قتل الأبرياء أينما كان... إنهم يريدوننا أن نبقى صامتين... ولن نفعل». انتهى

وأتساءل: لماذا يتخاذل الكثير من مشاهير العرب عن اتخاذ موقف كالذي اتخذه غوارديولا؟ هل هو الخوف على المناصب أو المصالح الدنيوية؟

كل شيء زائل، والدنيا مواقف، فإما أن يُخلّد اسمك في سجل المروءة والنخوة والشرف، وإما أن يُرمى في سلّة المهملات.

فضيحة جزيرة إبستين - والأولى تسميتها بـ«جزيرة الشيطان» لما ارتكب فيها من المخازي - الاعتداء والهدر لكرامة الطفولة، سُخّرت فيها البنات الصغار لتكون أدوات لعبث الكبار من سياسيين وإعلاميين وأثرياء وأصحاب مناصب عليا!

لقد كشفت لنا فضائح تلك الجزيرة أن أصحاب ما سُمّيَ بالحضارة الغربية، إنما فيهم من هم أقرب إلى حظيرة بهائم في ثياب بشر!

وأن الشعارات البرّاقة التي كانوا يرفعونها كحماية حقوق المرأة ورعاية الطفولة، إنما هي ستار لجرائمهم، وبأنهم أكثر من أهدر كرامة المرأة، واعتدى على براءة الطفولة!

وبأن دعاوى الحرية للمرأة والطفولة إنما هي وسيلة للوصول إلى شهواتهم ونزواتهم!

أقسم بالله إنه لم يُعرف دين ولا مذهب ولا مِلّة ولا عقيدة احترمت المرأة والطفولة وحفظت حقوقهم مثل الإسلام، فالحمد لله الذي جعلنا من أتباعه.

X: @abdulaziz2002

هذا المقال يحتوي على 286 كلمة ويستغرق 2 دقائق للقراءة



إقرأ المزيد