المملكة والثقافة الإنسانية
إيلاف -

ليس مفاجأة أن تحقق المملكة العربية السعودية المركز الثاني عالميا والأول عربيا لعام 2025 في مجال تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية. هذا خبر ليس من نسج الخيال، ليس خطابا إنشائيا، ليس تصريحا دعائيا، هو معلومة وبيانات موثقة مصدرها جهات تابعة للأمم المتحدة.

ثقافة الدعم الإنساني في المملكة ثقافة راسخة وعطاء لا يتوقف مهما كانت الظروف السياسية أو الاقتصادية. هذه الثقافة ذات الجذور العميقة في داخل الوطن تخترق بإنسانيتها الحدود الجغرافية والسياسية لتصل إلى المحتاجين في أي مكان دون تمييز من خلال مركز متميز هو مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. المملكة تناصر قضايا الأمن والعدالة والسلام والتنمية بقوة الثقافة الإنسانية.

هذه الثقافة هي إحدى القيم الممارسة في المملكة تنظيرا وتطبيقا من خلال الأجهزة الرسمية المختصة بهذه المسؤولية ومن خلال الجمعيات الأهلية الخيرية والإنسانية.

الحديث في هذا الموضوع ليس حديثا دعائيا، وإنما هو حديث يستند إلى حقائق وأرقام وإنجازات على أرض الواقع، يصل عدد المؤسسات غير الربحية في المملكة ويشمل ذلك الجمعيات الخيرية والإنسانية ما يقرب من خمسة آلاف منظمة في مجالات مختلفة.

داخل المملكة تقدم الأجهزة الرسمية خدمات إنسانية متنوعة صحية واقتصادية واجتماعية وتعليمية، إضافة إلى أنظمة تسهم في جودة الحياة مثل نظام حقوق كبار السن ورعايتهم، ونظام مكافحة التحرش، ونظام الذوق العام ونظام حماية الطفل ونظام مكافحة الاتجار بالأشخاص، ونظام حقوق ذوي الإعاقة، ونظام العمل، والرعاية الصحية المنزلية، ونظام مكافحة التمييز، وغيرها كثير من الأنظمة والبرامج التي تجعل الإنسان هو الغاية والوسيلة في مشاريع التنمية المختلفة.

الثقافة الإنسانية في المملكة حققت التكامل بين الجهود والبرامج الحكومية والأهلية لتوفير الحياة الآمنة الكريمة، ثم عبرت هذه الثقافة حدود المملكة لتصل إلى الإنسان في كل مكان لدعم احتياجاته الإنسانية والإغاثية والتنموية، ثقافة ذات أسس ومنطلقات دينية تبرز وتعزز قيم التكافل والعدل والسلام والعمل الإغاثي والمسؤولية الإنسانية داخل وخارج المملكة. ثقافة راسخة حولت الفكر إلى برامج ومبادرات تقدم في إطار عمل مؤسسي ينشد الاستدامة ويخضع للتقييم والتطوير بصفة مستمرة بحثا عن الأفضل.

الثقافة الإنسانية هي أحد أركان السلام ونشر فكر التعايش واحترام حقوق الإنسان وتعزيز التعاون الدولي من أجل أمن وازدهار الجميع.

هذا المقال يحتوي على 318 كلمة ويستغرق 2 دقائق للقراءة



إقرأ المزيد