مرحباً بالقيادات في مواقعها الجديدة
إيلاف -

خالد بن حمد المالك

جاءت الأوامر الملكية الأخيرة بين تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين، وتغيير في مواقع بعضهم، ضمن تجديد نشاطات القطاعات الحكومية، وتحريك مسؤولياتها، وفقاً لقراءة القيادة للمستقبل الذي ينتظر المملكة، ويتناغم مع التطور الهائل الذي تشهده.

* *

يلاحظ أن الاختيارات تمت على قاعدة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فأعيدت الثقة بمن تم تجديد تعيينهم، ولكن في موقع جديد، ومسؤوليات أخرى، ضمن سياسة التدوير، والإفادة من الخبرات والكفاءات، تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة.

* *

الملاحظ أن حجم التعيينات الجديدة، أو من تم نقلهم من مواقع مهمة إلى مثلها كان بأعداد كبيرة، وأقل بكثير ممن أعفوا من الخدمة بعد أن أدوا خدمات جليلة يشكرون عليها خلال فترات عملهم، وهكذا هي المملكة، استثمرت بالعقول على مدى عقود، فلا يعجزها الآن البحث عن الكفاءات، وفي أي من التخصصات.

* *

ويلاحظ أن المملكة تواصل كفاءة العمل، وبالمقاييس التي رسمتها الرؤية، دون وجود أي تأثير في إخلاء مسؤول لموقعه إلى مسؤول آخر، فالمسؤولون يتغيرون، والمملكة المستمرة بالتطور لا تتغير، والجميع في خدمتها، وما من مواطن إلا وكان سعيداً وفخوراً حين يُستدعى للواجب، مدنياً كان أو عسكرياً.

* *

وستظل بلادنا في حالة تجديد وتغيير كلما استدعت المصلحة ذلك، تغيير لتحقيق جودة الحياة، والسياسات، وحتى في القيادات من الرجال والنساء، كلما كانت هناك حاجة لتغيير مواقعهم، أو إخلائها لآخرين، وهذه سنة الحياة.

* *

نحن فخورون بمن تم صدور أوامر بتعيينهم بمواقع قيادية متقدمة، فخورون بمن أكملوا مهماتهم في مراكزهم القيادية، وصدرت أوامر بإعفائهم، فقد أدوا ما كان ضمن صلاحيتهم من المسؤوليات على خير ما يكون العمل.

* *

والمؤكد أن من عُيِّنوا، أو نُقلوا إلى مواقع جديدة، أو تم إعفاؤهم، قد مروا بفحص لمستوى أدائهم، وخبراتهم، ومؤهلاتهم، وأنه بناءً عليها صدرت الأوامر الملكية، كما أُعلن عنها يوم الخميس الماضي، وهو تكليف كما هو تشريف لخدمة الوطن.

* *

وفي مثل هذه الاختيارات سيكون اعتمادها وإقرار تعيينها، أمراً بالغ الصعوبة، مع كثرة المؤهلين، وامتلاء المملكة بالقدرات المؤهلة للمشاركة في قيادة التحول الذي تمر به البلاد، خاصة وأن الفرز بين أسماء كثيرة مؤهلة يصبح صعباً مع المنافسة لشغل المواقع القيادية.

* *

وإن أهم ما تفخر به المملكة، أنها تمتلك كفاءات وقدرات وتخصصات في كل المجالات، وبأعداد كبيرة، حيث أصبح ملء كل المواقع بهذا النوع من الكفاءات متاحاً وممكناً، كلما كانت هناك حاجة لأحد منهم، وهذا نتيجة الاهتمام المبكر بالتعليم بتنوُّع تخصصاته، والابتعاث لمختلف دول العالم.

* *

دعواتنا لكل من نال ثقة خادم الحرمين الشريفين، وعُيِّن في موقعه الجديد، أن يوفَّق في خدمة قيادته ومواطنيه وبلاده، وأن يكون إضافة جديدة في تنشيط العمل الحكومي، وتحسين الأداء، وتقديم ما يُعزِّز تطور البلاد، تحقيقاً لمستهدفات الرؤية الطموحة التي يقودها سمو ولي العهد، ومواكبة وامتداداً لما تحقق من تطور متسارع في بلادنا.



إقرأ المزيد