عواقب صفقة الأسلحة الضخمة التي أبرمتها الهند مع فرنسا على روسيا
روسيا اليوم -

 

إن نبأ موافقة نيودلهي على شراء ست طائرات استطلاع أمريكية و114 طائرة مقاتلة فرنسية (سيجري تصنيع معظمها في الهند) يثير مخاوف مفهومة بشأن آفاق التعاون العسكري التقني بين البلدين. ففرنسا منافس قوي لروسيا في سوق الأسلحة العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن الصفقة الأولى مع فرنسا لشراء هذه الطائرات تركت انطباعًا سيئًا لدى الهند، فما كان من دلهي إلا أن خفضت عدد الطائرات المشتراة بموجب العقد من 126 إلى 36 طائرة.

والآن قررت الهند المحاولة مجددًا. لماذا؟ الجواب بسيط: ليس لديها خيارات أخرى. فنيودلهي تتبع تقليديًا سياسة تعدد المصادر في جميع المجالات، بما في ذلك التعاون العسكري التقني. وإلى جانب عدم رغبتها في الاعتماد على خيار واحد، تخشى الهند في الوضع الراهن من عقوبات ثانوية محتملة، وتسعى إلى إيجاد بديل.

كما يستخدم سلاح الجو الهندي طائرات ميراج 2000 الأقدم، ومن المقرر استبدال طائرات رافال الأكثر حداثة بها، مع الحفاظ على البنية المألوفة لبعض الطائرات الروسية والفرنسية.

أما بالنسبة للتهديد الذي يُشكّله ذلك على التعاون العسكري الروسي الهندي، فلا ينبغي المبالغة فيه. حوالي 80% من الأسلحة الهندية روسية الصنع، وسيستمر هذا النهج حتمًا. وتجدر الإشارة إلى أن حزمة المشتريات المذكورة آنفًا لا تقتصر على المقاتلات الفرنسية والطائرات الأمريكية المضادة للغواصات، بل وتشمل 288 صاروخًا لمنظومة الدفاع الجوي إس-400، بقيمة 1.1 مليار دولار.

إضافة إلى ذلك، تُبدي نيودلهي اهتمامًا بشراء مقاتلة الجيل الخامس الروسية سو-57إي وإنتاجها المشترك. ففي نهاية المطاف، بمجرد أن تتسلم باكستان طائرات الجيل الخامس الصينية جيه-20، وهو أمرٌ مُرجّح، لن يكون لدى الهند أي وسيلة لمواجهتها.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب



إقرأ المزيد