زهير رامي الملا يكشف كواليس الجدل حول "القيصر": المونتاج حذف شتائم الأسد وأبقى على إهانة الساروت
روسيا اليوم -

وكشف عن تفاصيل تتعلق بالمونتاج والرقابة، ومدافعاً عن فريق العمل، وفي مقدمته الممثل سامر كحلاوي.

حذف متعمّد أخلّ بالتوازن الدرامي

أوضح الملا أن النص الأصلي كُتب برؤية وطنية وأخلاقية متوازنة، وتضمّن شتائم متبادلة درامياً بين شخصيات العمل، بهدف إظهار طبيعة المنظومة القمعية. غير أنه كشف أن مرحلة المونتاج شهدت حذف السباب الموجّه للنظام ورموزه، مقابل الإبقاء على الإساءة التي طالت الشهيد عبد الباسط الساروت على لسان شخصية أمنية.
واعتبر الملا أن هذا الاجتزاء أخلّ بالتوازن الذي قام عليه النص، متسائلاً عن أسباب الحذف والمسؤول عنه، في إشارة مباشرة إلى مخرج العمل صفوان نعمو.

الساروت… حضور بنيوي جرى تهميشه

وأكد الكاتب أن شخصية الساروت لم تكن تفصيلاً عابراً في الحكاية، بل شكّلت ركيزة أساسية في تطور الأحداث، إذ تبدأ مأساة البطلة “نايا” (أدتها دانا مارديني) بسبب فيديو له على هاتفها. وأبدى استغرابه من تغييب الهتافات والأناشيد المنصوص عليها في السيناريو، وتحويل المشهد إلى “فيديو صامت”، ما أفقد القصة – بحسب وصفه – عمقها الرمزي الذي أراده تكريماً للشهيد.

دفاع عن كحلاوي ورفض لخلط الدور بالممثل

في سياق متصل، دافع الملا عن كحلاوي، الذي أدى دور "الرائد يسار" مشدداً على أن تجسيد شخصية إجرامية لا يعني تبني سلوكها أو أفكارها. وأكد أن التمثيل تجسيد للقبح لفضحه لا للاحتفاء به، معتبراً أن حملات التحريض والتهديد التي طالت الممثل تمثل خلطاً خطيراً بين الفن والواقع.

الرقابة وفرض اللهجة البيضاء

كما كشف الملا أن لجنة الرقابة منعت استخدام اللهجة الساحلية لشخصية المحقق، رغم أهميتها – وفق رأيه – في تعزيز واقعية الدور، وفرضت بدلاً منها اللهجة البيضاء، مؤكداً أن هذا القرار جاء خارج إرادة الكاتب والممثل.
المسؤولية وحدودها
وختم الملا بيانه بالتأكيد أن مسؤوليته تنتهي عند تسليم النص، وأن أي حذف أو إعادة ترتيب في مرحلة المونتاج لا تمثله. وشدد على أن الإساءة للساروت وردت على لسان شخصية درامية "مجرمة وفاسدة" ولا تعبّر عن موقف الممثل أو صنّاع العمل.

المصدر : RT



إقرأ المزيد