تدويل الأخلاق
إيلاف -

عبد الله سليمان الطليان

من تعريف الأخلاق في المورد: إن الأخلاق في (علم النفس) هي تنظيم متكامل لسمات الشخصية أو الميول السلوكية يمكن الفرد من الاستجابة للعرف وآداب السلوك، هذه السمات الشخصية لابد أن يكون للبيئة التي يعيش فيها الفرد أثر كبير بمحتوها الديني وعاداتها وتقليدها المختلفة.

إذا أخذنا الجانب الديني على اختلاف الديانات نجد فيها طابعا أخلاقيا يختلف من ديانة إلى أخرى وليس هنا مجال للتعمق والشرح أكثر، الذي يهمنا هو الإشارة إلى وجود من يسعى إلى تدويل الأخلاق بشكل عام وفق توجه من أجل تحقيق تقارب بين الأديان عبر الأخلاق من خلال بنود كثيره أبرزها اللاعنف والمساواة والمسؤولية البيئية.

وهذا ما حصل في الحوار بين الأديان في العصر الحديث مع (البرلمان العالمي للأديان الذي انعقد في شيكاغو في أيلول/ سبتمبر 1993، قبل 11 أيلول/ سبتمبر بكثير. حيث التقى هناك حوالي 6500 ممثل من طائفة واسعة من الديانات الكبرى والصغرى.

أصدر المجتمعون إعلاناً حول الأخلاق العالمية أعده وروج له عالم اللاهوت السويسري هانز كونغ (1928- 2021) من خلال محاضراته وكتابه (لماذا مقاييس عالمية للأخلاق) الذي احتوى الكثير عن الأخلاق التي يجب أن تسود العالم بعيداً عن التعصب والكراهية والعنصرية بين البشر.

يوجد ملاحظات كثيرة في كتابه ولعلي أشير إلى واحدة منها وهي مهمة عندما اعترف بأن حملات التبشير في العالم كانت تهدف إلى خدمة الاستعمار الغربي بشكل رئيسي، وهذه الملاحظة تؤخذ عليه بسبب تركيزه وإشارته إلى ما يطلق عليه (العنف لدى المسلمين) وأنه أساء إلى صورة الإسلام، مع أن العالم الغربي ارتكب الفظائع الاستعمارية في حق بعض الشعوب بقتل همجي ومخزٍ، التي مازالت في الذاكرة بأحداثها وآثارها المدمرة على الشعوب المستعمَرة.

أخيراً، إن الإسلام جاء للبشر بمقولة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).

هذا المقال يحتوي على 268 كلمة ويستغرق 2 دقائق للقراءة



إقرأ المزيد