روسيا اليوم - 2/25/2026 10:58:45 AM - GMT (+3 )
وفقا للعلماء، يضم القمر مناطق عديدة شديدة البرودة ومظلمة تماما، تتمثل في الفوهات الواقعة عند قطبيه، والتي لا تصلها أشعة الشمس إطلاقا. ويرون أن هذه المناطق توفر ظروفا مثالية لتشغيل الأجهزة عالية الدقة، نظرا لانخفاض درجات حرارتها الشديد وشبه انعدام الحركة فيها. وعلى النقيض من ذلك، تتعرض الأجهزة على الأرض باستمرار لمؤثرات خارجية تؤثر في دقتها، مثل تغيرات الضغط الجوي أو الزلازل.
ويقترح العلماء تركيب ليزر داخل إحدى الفوهات القمرية لدعم المهمات المستقبلية، ومساعدتها على الهبوط بأمان في الظلام والتنقل في محيطها. كما يمكن لهذا المصدر الضوئي فائق الاستقرار أن يسهم في تحديد الوقت بدقة غير مسبوقة. ولهذا الغرض، يقترحون وضع جهاز رنان مصنوع من السيليكون في قاع الفوهة، يُبرَّد إلى نحو 257 درجة مئوية تحت الصفر باستخدام مشعات سلبية موجهة نحو الفضاء. ويُعد تحقيق مثل هذا النظام الحراري أمرا مستحيلا على الأرض، ما يجعل مستوى استقرار هذا الليزر غير قابل للتحقيق بأي أنظمة أرضية.
ويعتمد النظام على عكس شعاع الليزر بين مرآتين داخل تجويف صغير في كتلة سيليكونية. وبما أن هذه الكتلة تُحفظ عند درجة حرارة مثالية، فإنها لا تنكمش ولا تتمدد، ما يضمن ثبات المسافة التي يقطعها الشعاع في كل انعكاس، ويحقق دقة استثنائية. أما على الأرض، فتتغير هذه المسافة باستمرار بسبب الاضطرابات الحرارية والميكانيكية. ومن شأن ذلك أن يتيح استخدام الليزر القمري معيارا مرجعيا لمزامنة الوقت على مستوى العالم.
ولتنفيذ هذه الفكرة، وضع فريق دولي من الباحثين، يضم متخصصين من المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا ومختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا، خطة لإنشاء ساعة مرجعية على سطح القمر. ويعتزم الفريق نقل المعدات إلى هناك وتركيب نظام الليزر داخل إحدى الفوهات. ويرى الباحثون أنه رغم كونها فكرة لمهمة مستقبلية، فإن تحقيقها سيمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في تقنيات الفضاء فائقة الدقة.
المصدر: science.mail.ru
إقرأ المزيد


