بتحريض من نتانياهو.. ترامب يهاتف قادة الأكراد لإشعال حرب على أرض إيران
إيلاف -

إيلاف من واشنطن: أفادت مصادر موقع "أكسيوس" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالات مع قادة الأكراد في العراق لمناقشة الحرب الأميركية الإسرائيلية الدائرة ضد إيران والسيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة.

وقالت المصادر الثلاثة المطلعة إن ترامب تحدث مع زعيمي الفصيلين الكرديين الرئيسيين في العراق، مسعود بارزاني وبافل طالباني، يوم الأحد الماضي، غداة إعطائه الضوء الأخضر لبدء حملة القصف الجوي ضد إيران يوم السبت. ووصف أحد المصادر هذه الاتصالات بأنها "حساسة للغاية"، دون الخوض في تفاصيل محتواها.

وأضافت المصادر أن هذه الاتصالات تأتي تتويجًا لأشهر من مساعي الحشد والتأثير خلف الكواليس قادها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي تحتفظ بلاده بعلاقات أمنية وعسكرية واستخباراتية وثيقة مع الأكراد في سوريا والعراق وإيران منذ عقود. وذكر أحد المصادر أن "الرأي السائد، وهو بالتأكيد رأي نتانياهو، أن الأكراد سيخرجون إلى العلن وينتفضون"، مشيرًا إلى أن نتانياهو طرح ورقة الأكراد لأول مرة خلال اجتماع مطول مع ترامب في البيت الأبيض، موضحًا تفاصيل من سيخلف النظام ودور مجموعات الأكراد المحتملة في النزاع.

وردًا على سؤال "أكسيوس" حول الاتصالات مع الأكراد، اكتفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بالقول إن "الرئيس ترامب كان على اتصال بالعديد من الحلفاء والشركاء في المنطقة طوال الأيام القليلة الماضية"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ويُعد الأكراد أكبر أقلية عرقية في العراق ومن كبريات الأقليات في إيران، ويمتلكون آلاف المقاتلين المتمرسين المعروفين باسم "البشمركة"، ويسيطرون على مناطق استراتيجية على طول الحدود الإيرانية العراقية، ولهم روابط وثيقة مع الأقلية الكردية في إيران. ويعتقد مراقبون أن إشراك هؤلاء المقاتلين سيضيف بُعدًا حاسمًا لحملة القصف الجوي الأميركية الإسرائيلية، وهو تكتيك يذكّر باستراتيجية الولايات المتحدة في حرب أفغانستان عام 2001، حين دعمت القوات الأميركية الأقليات العرقية على الأرض بغطاء جوي مكثف للإطاحة بنظام طالبان.

إلا أن التحديات لا تزال قائمة، أبرزها العداء التاريخي بين الأكراد وتركيا العضو في الناتو والحليف الأميركي. وأشار مصدر مطلع إلى أن ترامب يتحدث مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لضمان إدارة تحركات الأكراد في إطار أوسع للمنطقة.

كما تتزامن هذه التطورات مع اتهام "حزب حرية كردستان" إيران بشن حملة قصف عقابية بالصواريخ والطائرات المسيرة، وإعلان تشكيل "ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران" قبل أيام من اندلاع الحرب، ما أدى إلى تصعيد التوتر بين الجماعات المعارضة في المنفى.

وأكد مسؤول أميركي أن تقديرات نتانياهو بشأن أعداد الأكراد القادرين على حمل السلاح ربما مبالغ فيها، لكنه أضاف أن دورهم الفعلي في الحرب أو مرحلة ما بعد الحرب في إيران "ليس بلا قيمة"، وأن تقييم تأثيرهم يتجاوز صلاحياته وتقديراته.



إقرأ المزيد