رمضان.. شهر الطاعة والبهجة
إيلاف -

يبدو أن شهر رمضان الكريم كان ومازال وسيبقى مُلهماً للكتّاب والباحثين وكل عشاق تلك الأجواء والأصداء التي يصنعها هذا الشهر الجميل المكتنز والمزدحم بكل مظاهر الخير وملامح الألق. ها نحن في منتصف شهر رمضان الفضيل، بعد أن مرّت أيامه ولياليه الجميلة مسرعة كعادة وطبيعة كل الأشياء والتفاصيل الرائعة. والكتابة عن رمضان، شهر الصوم والعبادة والمغفرة، وشهر المحبة والبهجة والسعادة، أشبه برحلة كونية باتجاه الفرح والمتعة والدهشة، وغوص في أعماق الزمن الجميل. شهر رمضان الفضيل، سردية عشق وأيقونة فرح.

ما أجمل إطلالة هذا الشهر المبارك، هذا الزائر الجميل الذي ينتظره المسلمون في كل بقاع الأرض، ويعشقه الصغير والكبير، ويأنس به الفقير والغني، فهو شهر الرحمة والمغفرة والتوبة، تماماً كما هو شهر للبهجة والفرحة والمتعة. بعد عام طويل وحافل، يبزغ نجم هذا الشهر الكريم، لينسج بعبقه وألقه وسحره حكايات الفرح والدهشة والجمال، تلك الحكايات التي تاهت في زحمة الحياة التي لا تعرف الهدوء أو السكينة. يطل شهر رمضان الفضيل، ليُعيد لحياتنا ذاكرتها الجميلة التي اغتالتها غربة الحياة الحديثة بكل ما فيها من تعقيدات وتحديات. في شهر رمضان الكريم، تُعاد كتابة الفرحة والبهجة، وتُنسج من جديد أمنيات الخير والبركة. الكتابة عن رمضان، فرصة رائعة لقراءة دفتر الأفكار والمواقف والأحداث، ومتعة أثيرة للنظر إلى ألبوم الصور والذكريات والقصص، وجولة سعيدة في مرابع الطفولة والصبا والشباب، وعودة أنيقة لأيام البراءة والنقاء والصفاء، واستذكار مسكون بعطر الأناشيد والأهازيج والصلوات التي تتأنق في حضرة هذا الشهر الجميل.

بالنسبة لي، ولمن هم في جيلي، وقد يكون كذلك أيضاً لكل الأجيال والأعمار، حكاية ثرية بالتفاصيل والأحداث والمواقف والصور والذكريات التي لا تنتهي، فقد كان قدوم هذا الشهر الفضيل، بشارة خير لموسم فرح وسعادة وبهجة، وسجادة صلاة تتلألأ حولها تسابيح الدعاء والمناجاة والاستغفار. شهر رمضان الكريم، صوم وعبادة وقيام وتسبيح ودعاء ومناجاة، وهو أيضاً شهر محبة وسلام ولقاء وبهجة ومتعة وترفيه.

في هذا الشهر الفضيل نرفع أكفّ الدعاء بأن يحفظ الله وطننا العزيز وقيادته الرشيدة والشعب السعودي النبيل من كل سوء ومكروه، وأن تتسارع مسيرة التطور والنماء لكل القطاعات والمجالات الوطنية وتتصدر مملكتنا الحبيبة كل قوائم النجاح والتميز.

هذا المقال يحتوي على 318 كلمة ويستغرق 2 دقائق للقراءة



إقرأ المزيد