سكاي نيوز عربية - 3/4/2026 7:46:50 PM - GMT (+3 )
ودعت قيادات إخوانية في مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية نشرت بعد ساعات من بدء العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية في إيران، إلى الاصطفافها إلى جانب طهران وعبرت عن استعدادها لإرسال قوات من كتائبها المتحالفة مع الجيش السوداني لمواجهة أي إنزال بري أميركي إسرائيلي في إيران.
وجاءت التصريحات في سياق حملة قادتها قيادات إخوانية ضد دول الخليج ودعت للاصطفاف مع إيران، وانضم إليها كل من الناجي عبد الله وياسر عبيدالله وقائد كتيبة " الفرقان" يوسف عالم والناجي مصطفى.
تأثيرات خطيرة
في العام 1993، تسببت المواقف المتطرفة لقيادات تنظيم الإخوان في إدراج السودان في قوائم الدول الراعية للإرهاب، قبل أن تنجح الحكومة المدنية بقيادة عبدالله حمدوك في شطب اسم السودان من القائمة بعد أشهر قليلة من تسلمها السلطة في أعقاب الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الإخوان في أبريل 2019.
ومنذ تسلمهم السلطة في العام 1989، سعى تنظيم الإخوان لبناء علاقات وثيقة مع إيران وقدم المأوى لمجموعات وشخصيات إرهابية.
ووفقا للباحث والأكاديمي الأمين مختار فإن التصريحات الحالية لقيادات الإخوان ستكون لها انعكاسات خطيرة على السودان خصوصا في ظل ارتباط تنظيم الإخوان بالجيش وتأثيره القوي على قراره.
ويقول مختار "مثل هذه التصريحات المتطرفة تسببت في التسعينات في عزل السودان عن محيطه الخارجي وواجه حزم من العقوبات الدولية".
ويضيف "قيادات الإخوان لم يكتفوا بإشعال الفتن وتصعيد وتيرة الحروب داخليا بل تظهر تصريحاتهم الأخيرة الموالية لإيران الرغبة في تصفية حساباته مع المجتمع الدولي الرافض للحرب في السودان".
ويرى مختار أن ذا السلوك التحريصي لقيادات الإخوان هو تأكيد على استمرار تبني ذات الأفكار العدائية المتطرفة التي نجت بالسودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب ووضعته في عزلة دولية لسنوات طويلة.
ويوضح: "الإخوان لايؤمنون بمفهوم الدولة الوطنية المدنية الحديثة ويسعون لنسج علاقات مع مجموعات خارجية متطرفة من أجل تعزيز الهيمنة الداخلية".
نزعة أيديولوجية مستمرة
ومنذ اندلاع القتال في السودان في منتصف أبريل 2023، تزايدت التقارير التي تربط بقوة بين تنظيم الإخوان المتهم بإشعال الحرب والنظام الإيراني الذي كثف خلال العامين الماضيين من امداداته للكتائب الإخوانية المتحالفة مع الجيش.
ورغم النفي المتكرر لقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان لهيمنة تنظيم الإخوان على قرار الجيش، إلا أن العديد من الأدلة أكدت وجود تلك الهيمنة التي تجسدت بشكل واضح في منع الجيش من قبول أي حلول سلمية للأزمة.
وتلعب الكتائب الإخوانية دورا مؤثرا في قيادة العمليات القتالية في الحرب الحالية في السودان مستفيدة من الدعم القوي الذي تحصل عليه من إيران، وسط اتهامات لتنظيم الإخوان بإشعال الحرب من أجل السيطرة الكاملة على السلطة.
وينبه الكاتب الصحفي صلاح جلال إلى أن تصريحات القيادات الإخوانية الحالية لا تنفصل عن النزعة الأيديولوجية التي يتبناها التنظيم، موضحا: "هم لايضعون إعتبارا للأمن الوطني ولايتعلمون من تجاربهم السابقة والمشاكل الكبيرة التي أدخلوا فيها السودان بتحالفهم مع النظام الإيراني فى تسعينيات القرن الماضي".
ويرى جلال أن هذه التصريحات تعكس رغبة قيادات الإخوان في الزج بالسودان فى الصراع بالإنحياز إلى إيران، وزعزعة أمن المنطقة.
ويشير جلال إلى تنسيق واضح في المواقف ويقول، "البيان الذي صدر عن وزارة خارجية سلطة الجيش كان حمال أوجه حيث وضع سيفه مع إيران ولسانه مع دول المنطقة".
إقرأ المزيد


