سكاي نيوز عربية - 3/5/2026 7:55:18 PM - GMT (+3 )
ومنذ السبت الماضي، تحلق طائرات أميركية وإسرائيلية بحرية فوق عشرات القواعد الإيرانية المحصنة وتستهدف منصات إطلاق الصواريخ، وفي ذات الوقت أسقطت القاذفات ذخائر ثقيلة على تلك المواقع، ما أدى إلى دفن الأسلحة الإيرانية في بعض الأماكن.
وأظهرت صور أقمار صناعية التقطت في الأيام الماضية بقايا متفحمة لعدة صواريخ ومنصات إطلاق إيرانية دمرتها الغارات الأميركية والإسرائيلية بالقرب من مداخل ما يطلق عليه المسؤولون الإيرانيون اسم "مدن الصواريخ"، وهي مواقع تحت الأرض تضم مخازن للأسلحة.
وأطلقت طهران منذ بداية الصراع أكثر من 500 صاروخ باتجاه إسرائيل وقواعد أميركية في الشرق الأوسط، غير أن وتيرة الضربات تراجعت مقارنة بالأيام الأولى، ما يعد مؤشرا على أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية أضعفت قدرات طهران على الرد، وفق صحيفة.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر، الثلاثاء، إن بلاده تطارد ما تبقى من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية لتدميرها.
وأكد أن واشنطن وتل أبيب دمرت مئات الصواريخ ومنصات الإطلاق والطائرات المسيرة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية إن عملية إطلاق الصواريخ الإيرانية انخفضت بنسبة 86 بالمئة خلال الأيام الأربعة الأولى.
تدمير قواعد تحت الأرض
ونقلت طهران بعض صواريخها ومنصات الإطلاق المحمولة على شاحنات من المخابئ قبل الحرب على أمل حمايتها من الهجمات عبر تخزينها في أماكن متفرقة.
وتقع معظم قواعد الصواريخ الإيرانية، تحت الأرض، لكنها تضم مبان وطرقا ومداخل على السطح تجعل من الممكن تحديد مواقعها عبر صور الأقمار الصناعية، وأمضى البنتاغون والجيش الإسرائيلي سنوات في تحديد مواقع هذه المنشآت، بحسب المحللين.
وأكد محللون أن الجزء الأكبر من المخزون الإيراني المتبقي، الذي يضم آلاف صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، مخزن في قواعد تحت الأرض غالبا ما تعلم إسرائيل والولايات المتحدة مكانها.
وأوضح سام لاير، الباحث في مركز "جيمس مارتن" للدراسات منع انتشار الأسلحة النووية في كاليفورنيا، أن ما "كان سابقا متحركا وصعب العثور عليه لم يعد متحركا الآن وأصبح سهلا الاستهداف".
رصد فضائي لعمليات قصف
وحيدت واشنطن وتل أبيب معظم بطاريات الدفاع الجوي الإيرانية وأبقت طائرات مراقبة فوق قواعد الصواريخ في بعض المناطق.
وأظهرت صور وأقمار صناعية نشرها "مركز مارتن" لمنصات إطلاق صواريخ متحركة متمركزة قرب قواعد في مدينة شيراز جنوب إيران، أنها خرجت من أحد المواقع تحت الأرض إلى واد قريب حيث تم تدميرها قبل أن تتمكن من إطلاق صواريخها.
وفي صورة التقطت في 2 مارس لمدينة شيراز، بعد 3 أيام من بدء الحرب، ظهر عمود أحمر قرب إحدى المنصات المدمرة، ما يشير إلى تسرب وقود حمض النيتريك من أحد الصواريخ. كما دمرت عدة منصات أخرى، ما أشعل حريقا يبدو أنه امتد عبر الوادي، وفقا للإير.
وفي قاعدة قرب أصفهان، التقط قمر صناعي في الأول من مارس صورة لمنصة إطلاق صواريخ سليمة كانت تتحرك على طريق قريب من المنشأة. وبين وجود حفرة في الطريق القريب أن طائرة أميركية أو إسرائيلية حاولت ضرب المركبة لكنها أخطأت الهدف، بحسب لاير.
وفي صورة للموقع نفسه في اليوم التالي، ظهرت آثار قصف ثقيل استهدف عدة مداخل للمنشأة تحت الأرض. وأوضح لاير في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن "حطام ذخائر خارقة للتحصينات يمكن رؤيته حول مجموعتي مداخل الأنفاق"، مضيفا لم يتضح ما إذا كانت المداخل قد انهارت أم لا.
كما بدا أن مدخل ونقاط الطرق القريبة من قاعدة إيرانية قرب كرمانشاه تعرضت لضربات بقنابل أميركية ثقيلة، وفقا لصورة التقطت في الثالث من مارس من شركة "بلانيت لابس" للأقمار الصناعية.
إقرأ المزيد


