ماكرون يدعم جهود السوداني في رفض تحويل بغداد لساحة تصفية حسابات
إيلاف -

إيلاف من بغداد: في ظل التهديدات الإيرانية المتصاعدة لشمال البلد، يشهد العراق حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً مكثفاً لتحصين جبهته الداخلية ومنع انزلاقه نحو أتون حرب إقليمية واسعة، بالتزامن مع دعم فرنسي حازم لحفظ السيادة.

حراك فرنسي لمنع الانزلاق

تلقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني دعماً دولياً صريحاً لإبقاء بلاده خارج دائرة الصراع المتأجج. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، مساندته الكاملة للإجراءات التي تتخذها بغداد. وجاء في منشور لماكرون على منصة "إكس": "أكدت مجدداً دعمي لإجراءاته الحازمة لمنع العراق من الانجرار إلى الصراع".

وشدد ماكرون على محورية استقرار العراق بالنسبة للمنطقة بأسرها. وجدد التأكيد على دعم فرنسا للاحترام الكامل لسيادة العراق ووحدة أراضيه. وأشاد بالجهود العراقية الرامية لتغليب الدبلوماسية، واللجوء إلى التفاوض لحل الأزمات الإقليمية، مؤكداً أهمية العمل المشترك لخفض التداعيات على بلدان المنطقة.

تحصين الجبهة الكردية

على وقع هذه التحركات، وجه السوداني دعوة للمجتمع الدولي ومؤسساته وتشكيلاته والدول الكبرى. وطالب بالعمل على وقف الحرب الإيرانية ومنع المزيد من التصعيد. كما حث خلال الاتصال الهاتفي مع ماكرون على أهمية تكثيف الجهود لوقف الأعمال العسكرية ورفض ما يحصل من استهداف وتهجير في لبنان.

ميدانياً، طفت على السطح تعقيدات أمنية بالغة الحساسية في شمال البلاد. حيث أكدت بغداد وأربيل التزامهما بمنع تحول الأراضي العراقية إلى منطلق لمهاجمة دول الجوار، وذلك وسط تقارير عن عزم مقاتلين أكراد معارضين العبور إلى إيران. وجاء هذا الموقف الموحد خلال اتصال هاتفي بين السوداني ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني.

وأعرب الجانبان عن رفضهما للاعتداءات التي تطول المدن العراقية، بما فيها إقليم كردستان. وتزامنت هذه التأكيدات مع تعرض مقار تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق للقصف يوم الجمعة. وجاءت الضربات بالتوازي مع تهديد صريح من طهران باستهداف "جميع مرافق" كردستان العراق، في حال دخول مقاتلين منه إلى أراضيها.



إقرأ المزيد