إيلاف - 3/18/2026 7:36:18 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: لم يحتج جنود القوات الخاصة الإسرائيلية سوى ساعتين ونصف للتسلل إلى مصنع صواريخ تحت الأرض تموّله إيران، وتفخيخه قبل تفجيره. العملية، التي أطلق عليها اسم "ماني وايز" في 2024، استهدفت مجمّعًا تحت الأرض في سوريا كان يصعب ضربه بالطائرات التقليدية.
وفي العام الماضي، نفذت القوات الخاصة الأميركية مهمة مماثلة في فنزويلا، حيث اقتحمت مجمّعًا محصّنًا لنظام نيكولاس مادورو في كاراكاس وأخرجت الرئيس الفنزويلي وزوجته من حماية حراسهما الشخصيين.
وبحسب التلغراف، فإن دونالد ترامب، الرئيس الأميركي، وبنيامين نتانياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، يناقشان إمكانية تنفيذ عملية أكثر طموحًا، تهدف إلى السيطرة على مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب أو إتلافه، ما يحرم طهران من المواد اللازمة لتطوير أسلحة نووية.
وتأتي هذه الخطوة بعد الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية في يونيو/حزيران 2025، التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني دون أن تتمكن من تدمير مخزون اليورانيوم بالكامل. وتعتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن نصف المخزون ما يزال محفوظًا داخل منشآت نووية في أصفهان، وفوردو، ونطنز، رغم الضرر الذي لحق بها.
وفي تصريح للصحفيين، قال ترامب: "لم يتمكنوا من الوصول إليه، وربما سنفعل ذلك في وقت ما. لم نستهدفه بعد، لكنه أمر يمكننا القيام به لاحقًا". وأكد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، أمام الكونغرس: "سيتعين على الناس الذهاب وأخذه".
لكن خبراء عسكريين يحذرون من أن أي غارة على هذا المستوى ستكون أكثر تعقيدًا وخطورة من النجاحات السابقة للقوات الخاصة. فالعثور على المواد المشعة ونقلها بأمان قد يستغرق أيامًا، وسيستلزم مئات الجنود على الأرض في مناطق معادية، بحسب ما ذكر جيمس ستافريديس، الأدميرال الأميركي المتقاعد والقائد السابق في الناتو، لوول ستريت جورنال، موضحًا أن العملية قد تكون "أكبر عملية قوات خاصة في التاريخ".
يُعتقد أن إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60% قبل ضربات يونيو/حزيران 2025، وقد يُحوّل إلى 90% صالح للاستخدام في الأسلحة النووية. ويشير التقدير إلى أن المواد موزعة في منشآت مختلفة، بعضها مدفون تحت الأنقاض، مما يزيد من تعقيد المهمة.
وستتطلب العملية، بحسب التلغراف، تنسيقًا بين قوات خاصة أميركية مثل وحدة دلتا فورس، وخبراء متفجرات ومهندسين مزوّدين بآليات حفر، إلى جانب فرق تفكيك قنابل، مع الاستفادة من التفوق الجوي الأميركي لضمان الوصول والمغادرة بأمان.
كما يمكن النظر في خيار تدمير المخزون في مكانه، رغم أن ذلك قد يؤدي إلى تلوث نووي وصعوبات في التحقق من إتمام المهمة، وفق ما ذكر فرانسوا دياز-موران في نشرة علماء الذرة.
ويشير محللون إلى أن ترك اليورانيوم في إيران يحمل مخاطره الخاصة، إذ قد يؤدي انهيار الحكومة أو تحول النظام إلى نشر المواد النووية دون رقابة. وقال جوزيف رودجرز من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: "أي عملية لاستعادة المواد النووية الإيرانية تنطوي على مخاطر هائلة، لكنها قد تكون الخيار الأكثر أمانًا على المدى الطويل".
وبحسب التلغراف، فإن تنفيذ أي غارة كهذه سيتطلب تنسيق مئات، وربما أكثر من ألف شخص، بما يشمل قوات برية، دعم جوي، وخبراء متخصصين، في عملية قد تُعد شبه مستحيلة على الصعيد اللوجستي والتكتيكي.
أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن صحيفة "التلغراف" (The Telegraph) البريطانية.
للاطلاع على المقال الأصلي: هنا
إقرأ المزيد


