إيلاف - 3/23/2026 3:10:48 PM - GMT (+3 )
إيلاف من الرباط: كشف مصدر حقوقي مطلع أن خطة الزيارة، التي كانت ستقوم بها أليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية التعذيب، صباح الاثنين إلى المغرب، كانت تتضمن عقد لقاءات مباشرة مع "ضحايا مفترضين وعائلاتهم"، بما فيهم أشخاص مناصرين لجبهة البوليساريو، إضافة إلى إجراء مشاورات مع بعثة "مينورسو" في الصحراء المغربية، وبعض وكالات الأمم المتحدة العاملة في المغرب.
ويركز برنامج الزيارة، بحسب المصدر ذاته، على ملفات دقيقة تهم طرق تنزيل المنظومة الجنائية المغربية، من خلال تقييم الضمانات القانونية في الساعات الأولى للاحتجاز في إطار الحراسة النظرية( الاعتقال الاحتياطي)، ومدى تفعيل الحقوق المرتبطة بها كحق الاستعانة بالمحامي والفحص الطبي وإشعار العائلات.
وتقييم التعديلات الأخيرة، التي أدخلتها الحكومة على القانون الجنائي والمسطرة الجنائية، وهو الملف الذي تتابعه المقررة عبر ما يصرح به وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي بخصوص الإصلاحات الأخيرة التي ادخلتها الحكومة على القانون الجنائي والمسطرة الجنائية"، بالإضافة إلى تقييم ظروف الاعتقال من خلال زيارة السجون ومراكز الشرطة ومؤسسات حماية الطفولة ومراكز احتجاز المهاجرين.
ومن بين النقاط التي كانت ستحظى باهتمام خاص، فحص وسائل إنفاذ القانون، في مقدمتها الأسلحة وأدوات القيد التي تستخدمها قوات الأمن في تدخلاتها، خاصة في سياق تدبير الاحتجاجات. على أن تختتم الزيارة بتنظيم مؤتمر صحافي لتقديم "الاستنتاجات الأولية"، وإطلاع الرأي العام الوطني والدولي على التقرير النهائي الذي سيرفع لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف ضمن دورة عام 2027.
وجاء تأجيل الزيارة، بحسب تصريح صحفي للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية التعذيب ، بطلب من السلطات المغربية، نظرا لتصادف موعد انطلاق الزيارة مع العطلة الاستثنائية المفاجئة التي أُقرتها الحكومة بمناسبة عيد الفطر، مما جعل "من الصعب ترتيب الاجتماعات الرسمية المهمة في بدايتها"، دون أن تعلن عن تاريخ جديد لهذه الزيارة.
وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب ستستهل برنامج زيارتها، بعقد اجتماعات أولية في العاصمة الرباط، مع مسؤولين حكوميين، في مقدمتهم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف حقوق الإنسان، إضافة إلى ممثلي المجلس الوطني لحقوق الإنسان وعدد من الفرق البرلمانية وبعض الأحزاب السياسية، ثم الانتقال إلى مدينة العيون (كبرى مدن الصحراء المغربية)، لإجراء لقاءات ميدانية مع منظمات المجتمع المدني والنشطاء في الأقاليم الجنوبية.
وفي انتظار برمجة ثانية للزيارة، أعلنت أليس جيل إدواردز عن ترحيبها بالتوصل بأي تقارير أو معطيات من الأطراف المعنية، بما في ذلك الصحفيين والنشطاء الحقوقيين، عبر القنوات الرقمية، وذلك إلى غاية تحديد الموعد الجديد للزيارة.
وتندرج هذه الزيارة، في إطار المهمات الميدانية التي تقوم بها آليات الأمم المتحدة الموضوعية، بهدف تقييم مدى التزام الدول بمعايير حقوق الإنسان الدولية، خاصة في ما يتعلق بمنع جريمة التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
إقرأ المزيد


