روسيا اليوم - 3/25/2026 11:08:53 PM - GMT (+3 )
وجاء هذا الاكتشاف بعد فحص صور التقطتها كاميرا المركبة المدارية الاستطلاعية التابعة لوكالة ناسا LRO، حيث أظهرت الصور وجود فوهة جديدة يبلغ عرضها نحو 225 مترا، أي ما يعادل ملعبي كرة قدم تقريبا، وفقا لما أعلنه عالم الكواكب مارك روبنسون في مؤتمر عقد بولاية تكساس في منتصف مارس.
وأوضح روبنسون، الذي يعمل حاليا في شركة "إنتويتيف ماشينز" للطيران الفضائي، أن عرض هذه الفوهة يبلغ 225 مترا، ويعتقد أنها تشكلت في شهري أبريل أو مايو من عام 2024.
وبمقارنة حجمها بمعدلات تشكل الفوهات المعروفة على القمر، تبين أن فوهة بهذا الحجم لا تظهر إلا مرة واحدة كل 139 عاما تقريبا. ويمثل هذا الاكتشاف أهمية كبيرة، لأنه يساعد على فهم المخاطر التي قد تشكلها مثل هذه الاصطدامات على رواد الفضاء في المستقبل.
يذكر أن أول فوهة رصدتها المركبة المدارية عند انطلاق مهمتها عام 2009 كانت بعرض 70 مترا فقط. وكان روبنسون يمازح زملاءه آنذاك قائلا إنه بعد تسجيل هذا الرقم، صار التحدي هو العثور على فوهة بعرض 100 متر. واليوم، وبشكل مفاجئ، تم العثور على فوهة أكبر بأكثر من الضعف.
ومن الناحية الجيولوجية، تقع هذه الفوهة على حدود المرتفعات القمرية المليئة بالحفر وسهل واسع من "البحر" القمري الذي نشأ من تجمع الصهارة السائلة على سطح القمر. ويشير عمق الفوهة الذي يبلغ 43 مترا في المتوسط، إلى جانب حوافها شديدة الانحدار، إلى أنها تشكلت في تربة صلبة، ربما تكون من حمم بركانية متصلبة. لكن شكلها البيضاوي الممدود قليلا يوحي بأن الأرضية تحتها ليست متجانسة تماما.
وتحيط بالفوهة طبقة من الصخور والغبار التي تناثرت في جميع الاتجاهات لحظة الاصطدام، وتمتد هذه الطبقة لمئات الأمتار خارج حافة الفوهة. بل إن آثار الاضطراب الناتج عن الاصطدام وصلت إلى مسافة 120 كيلومترا.
وقد أثار الحطام المتناثر حول الحفرة الجديدة قلق العلماء، وفقا لتقرير صحيفة "ميرور". فبما أن القمر يفتقر إلى غلاف جوي لحرق الأجسام المقبلة، فإن اصطدامات كهذه تقذف كميات هائلة من الصخور والحطام بسرعات هائلة، ما قد يخلق ظروفا خطرة على مساحات واسعة.
وهذا المشهد قد يكون إنذارا خطيرا للقواعد القمرية التي تخطط البشرية لإنشائها مستقبلا. فالحطام الصخري المنطلق من الاصطدامات يمكنه أن يقطع مسافات هائلة ويضرب المباني بسرعات تفوق كيلومترا في الثانية. ولهذا، يرى روبنسون أن أي تصميم لمستوطنة قمرية يجب أن يأخذ في الاعتبار حماية هذه المنشآت من القذائف الصغيرة التي قد تأتي من بعيد بهذه السرعة المدمرة.
المصدر: ميرور
إقرأ المزيد


