إيلاف - 3/26/2026 4:33:41 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: كشف تقرير لموقع "أكسيوس" الأميركي عن تباين استراتيجي حاد بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، حول كيفية التعامل مع الجبهة الداخلية الإيرانية. وأوضح التقرير أن ترامب رفض مقترحاً إسرائيلياً لتوجيه نداء مشترك يدعو الشعب الإيراني للنزول إلى الشوارع والإطاحة بالنظام، مبرراً موقفه بخشيته من وقوع "مجزرة" بحق المدنيين، حيث قال لنتانياهو حرفياً في مكالمة هاتفية: "لماذا نطلب من الناس النزول إلى الشوارع وهم سيتعرضون لإطلاق النار ويُسحقون؟".
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الخلاف يكمن في تعريف "الهدف النهائي"؛ فبينما يرى نتانياهو أن تهيئة الظروف لانتفاضة شعبية هي الأولوية القصوى لإسرائيل لضمان سقوط النظام، يتعامل ترامب مع "تغيير النظام" كـ "مكافأة إضافية" وليس هدفاً عسكرياً مباشراً، مفضلاً تدمير القدرات العسكرية وإعادة طهران سنوات إلى الوراء عبر ضربات "جراحية".
ورغم استهداف إسرائيل لقيادات بارزة مثل علي لاريجاني وغلام رضا سليماني لإضعاف أجهزة القمع، إلا أن الشارع الإيراني ظل ساكناً في عيد "النوروز" الأخير، وهو ما أرجعه مسؤولون للخوف من رد فعل السلطات رغم وعود نتنياهو العلنية بـ "الحماية من فوق".
وفي موازاة هذا التباين، رفعت واشنطن نبرة تهديدها؛ حيث توعد ترامب بـ "فتح أبواب الجحيم" إذا رفضت طهران الاتفاق المقترح لإنهاء الحرب، مؤكداً عبر المتحدثة كارولين ليفيت أنه لا يطلق تهديدات عبثاً. وبينما تسعى "وول ستريت جورنال" لتأكيد رغبة ترامب في حسم الملف خلال أسابيع، تشير تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية في "جيروزاليم بوست" إلى أن عملية تغيير النظام فعلياً قد تستغرق عاماً كاملاً، مما يضع التحالف أمام اختبار "الصبر الاستراتيجي" وسط تعثر المساعي الدبلوماسية عبر الوسطاء.
إقرأ المزيد


