‏ما عندنا أغاني وطنية حماسية!
إيلاف -

للأسف الشديد، من النادر في الكويت أن نجد أغاني وطنية حماسية حقيقية، ذات كلمات وألحان تشعل جذوة الحماس والتحدي والاستعداد للتصدي لكل ما يمسّ الوطن من أخطار وأيام صعبة. أغاني وطنية ت

حسين الراوي

للأسف الشديد، من النادر في الكويت أن نجد أغاني وطنية حماسية حقيقية، ذات كلمات وألحان تشعل جذوة الحماس والتحدي والاستعداد للتصدي لكل ما يمسّ الوطن من أخطار وأيام صعبة. أغاني وطنية تشبه في روحها تلك الكلمات الشعبية التي كان يرددها أجدادنا الكويتيون في حروبهم القديمة، وفي لحظات تعاونهم وتكاتفهم للتغلب على الشدائد والصعاب. لاسيما أن عدداً من علماء الدين قد حثّ وأجاز هذا النوع من الأغاني ذات الطابع الوطني التي تشحذ الهمم في مواجهة العدو.

‏وللأسف، فإن معظم الأغاني الوطنية الكويتية خلال الثلاثين سنة الماضية جاءت بكلمات باردة وألحان أقرب إلى اللحن «النقازي» القائم على التصفيق، حتى باتت تلك الأغاني الوطنية تشبه في إيقاعها تصفيق طقّاقات الأعراس أكثر مما تشبه الأناشيد الوطنية التي تبعث العزم في النفوس.

‏يقع على عاتق وزارة الإعلام هذا الأمر المهم، فالوطن والشعب بحاجة إلى أغانٍ وطنية قوية «خشنة»، تفوح من كلماتها رائحة بارود الغضب، ويتردد في ألحانها صدى الشموخ والكبرياء والتحذير للعدو، خصوصاً في مثل هذه الأيام التي تتعرض فيها البلاد للقصف الصاروخي والطائرات الانتحارية التي ترسلها إيران، عدونا الإرهابي الغاشم. فمن غير المنطق أن يبحث المواطن الكويتي في أرشيف وزارة الإعلام أو عبر منصة YouTube عن أغنية وطنية شعبية تعبّر عن هذه اللحظة، فلا يجد أغنية وطنية «عليها القول» يستأنس بها وترفع معنوياته في مثل هذه الظروف، خاصة أن للقصائد دوراً تاريخياً كبيراً في جمع الحشود وتوحيد الصف في تصدي الشعوب لمواجهة ظلم وطغيان واستبداد أعداء الوطن.

‏ولا شك أن في الكويت قصائد عظيمة في موروثنا الشعبي، وقصائد كثيرة لشعراء كبار، من الجيل القديم ومن الأجيال الشابة أيضاً، كما أن لدينا ملحنين مبدعين أصحاب خبرة يمكن الاستفادة من قدراتهم لإنتاج أعمال وطنية تليق بالكويت وشعبها.

هذا المقال يحتوي على 259 كلمة ويستغرق 2 دقائق للقراءة



إقرأ المزيد