روسيا اليوم - 4/6/2026 2:34:02 AM - GMT (+3 )
يبرز هذا التوجه الاقتصادي الجديد - المثير للجدل - بين مرشحين ديمقراطيين محتملين لعام 2028، الذين يرون في التخفيضات الضريبية المباشرة وسيلة فعالة لتخفيف العبء عن الأسر التي تعاني من ارتفاع الأسعار.
وتتضمن المقترحات الأساسية إلغاء ضريبة الدخل الفيدرالية لنحو نصف العمال الأمريكيين، وجعل أول 75 ألف دولار من دخل الأزواج معفاة من الضرائب، مقابل فرض زيادات ضريبية على المليونيرات وأصحاب الدخل المرتفع.
وقد طرح السيناتور كريس فان هولين من ماريلاند خطة تقضي بإعفاء الأزواج الذين يكسبون أقل من 92 ألف دولار سنويا والأفراد الذين يكسبون أقل من 46 ألف دولار، بدعم من سيناتورين محتملين آخرين هما مارك كيلي وروبن غاليغو. كما تقدم السيناتور كوري بوكر بمشروع مماثل يعفي أول 75 ألف دولار من دخل الأزواج ويزيد ضرائب الأغنياء.
يدافع مؤيدو هذه الخطط عن فعاليتها المباشرة، معتبرين أن وضع المزيد من المال في جيوب المواطنين هو أنجح طريقة لمواجهة أزمة تكاليف المعيشة.
وتشير مؤشرات الرأي العام إلى أن 86٪ من الأمريكيين قلقون بشأن أسعار البقالة، مما يجعل فكرة الاحتفاظ بمزيد من الدخل تحظى بشعبية واسعة في الشارع.
وينتقد خبراء سياسات واقتصاديون هذه المقترحات بشدة، محذرين من أنها تبدد إيرادات ضخمة كانت يمكن توجيهها لتمويل البرامج الاجتماعية الحيوية، وتقوض الحجة الداعمة لدور الحكومة في الرعاية الصحية والتعليم. ويصفها معارضوها بـ"الشعبوية الرخيصة".
ويلاحظ مراقبون أن هذا الميل نحو التخفيضات الضريبية يمثل تحولا جوهريا عن أجندة الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لعام 2020، التي ركزت على مبادئ يسارية مثل "الرعاية الصحية للجميع".
وعلى مستوى الولايات، يلاقي خطاب التخفيض الضريبي رواجاً شعبياً دون معارضة تذكر. فحكام مثل جي بي بريتزكر في إلينوي وجوش شابيرو في بنسلفانيا يروجون بنجاح لتخفيضات ضريبية للأسر العاملة، بل ويعارض شابيرو مقترحات لزيادة الضرائب لتمويل خدمات المشردين.
وبينما يبقى الجدل قائماً حول الجدوى الاقتصادية طويلة المدى، تعكس هذه المقترحات بوضوح محاولة الديمقراطيين الصاعدين لقراءة نبض الشارع والاستجابة للقلق المتصاعد من غلاء المعيشة، حتى لو كان ذلك على حساب التوافق الحزبي التقليدي أو نصائح الخبراء. ويبدو أن سباق 2028 سيختبر فعلا قدرة هذا النهج على تحويل القلق الشعبي إلى أصوات انتخابية حاسمة نحو رئاسة البيت الأبيض.
المصدر: موقع "أكسيوس"
إقرأ المزيد


