إيلاف - 4/9/2026 2:32:47 AM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: رسمت قيادات البنتاغون، اليوم ملامح المرحلة الجديدة في الشرق الأوسط، واصفة الوضع الراهن بـ "تجميد مؤقت لحرب مفتوحة". وأعلن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كاين، أن "عملية الغضب الملحمي" حققت أهدافها العسكرية بسحق القوة الدفاعية الإيرانية، مؤكدين أن طهران وافقت على وقف إطلاق النار من "موقع ضعف" بعد تدمير قدراتها للسنوات المقبلة.
سحق القواعد العسكرية والنووية
وصرح هيغسيث بأن واشنطن "دمّرت تماماً القاعدة الصناعية للدفاع في إيران"، مؤكداً أن النظام لم يعد قادراً على صناعة الصواريخ أو المسيّرات. ومن جانبه، كشف الجنرال دان كاين أن الهجمات طالت 90% من مصانع الأسلحة، بما فيها معامل مسيّرات "شاهد" وأنظمة التوجيه، بالإضافة إلى استهداف 80% من القاعدة الصناعية النووية، مما قوّض محاولات تطوير السلاح النووي. وحذر كاين من أن القوات الأميركية على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات بالدقة نفسها إذا خُرقت الهدنة.
ملف اليورانيوم.. التسليم أو القوة
وفي رسالة شديدة اللهجة، أكد وزير الحرب الأميركي أن واشنطن لن تتسامح مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، قائلاً: "نعرف ما عندهم، وسيسلّمونه، وسنأخذه إن اضُطررنا إلى ذلك بكل الوسائل الممكنة". ويأتي هذا التهديد في وقت تستعد فيه الأطراف لجولة تفاوض في "إسلام آباد" تبدأ من رؤى متناقضة؛ حيث ترفض واشنطن أي تخصيب إيراني، بينما تروج طهران لرواية تمنحها حق التخصيب ورفع العقوبات.
مضيق هرمز.. السيادة المفقودة
ورغم إعلان التهدئة، ما يزال التوتر سيد الموقف في مضيق هرمز؛ حيث تشير تقارير إلى محاولات إيرانية لفرض رسائل "إذن عبور" على السفن، في مسعى لتثبيت دور رقابي. ويرى مراقبون أن خطر النزاع انتقل من الصواريخ إلى "قواعد المرور والتأمين"، وهو ما ترفضه واشنطن جملة وتفصيلاً، معتبرة أي محاولة لفرض رسوم أو سيادة إيرانية على الملاحة الدولية "فكرة سخيفة" لن يتم القبول بها.
هدوء تكتيكي أم نهاية حرب؟
ويرى خبراء تحدثوا لصحيفة "الشرق الأوسط" أن المنطقة دخلت فترة "هدوء تكتيكي" هشّ. وبينما يصف رزين نديمي، الباحث في معهد واشنطن، ما جرى بأنه "توقف في القتال" قد لا يفضي إلى نتائج حاسمة في إسلام آباد، يشير مايكل روبين إلى أن وقف النار الحالي جاء تحت تهديد أميركي بتدمير شامل للبنية التحتية والنفطية.
وبذلك، يبقى الأسبوعان المقبلان فترة اختبار حقيقية لمدى التزام طهران بشروط الملاحة وتسليم المخزون النووي، قبل أن يقرر البنتاغون الخطوة التالية.
إقرأ المزيد


