روسيا اليوم - 4/9/2026 6:29:15 AM - GMT (+3 )
وتشير دراسة حديثة إلى أن تشغيل صوت همهمة منخفضة وثابتة بتردد 40 هرتز - يشبه صوت الثلاجة - قد يحفز الدماغ على التخلص من البروتينات الضارة المرتبطة بمرض ألزهايمر، وهو أكثر أنواع الخرف شيوعا.
وفي تجربة على قرود مسنة، قام العلماء في معهد كونمينغ لعلم الحيوان في الصين بتشغيل هذا الصوت لمدة ساعة يوميا على مدار أسبوع. وأظهرت الفحوص أن مستويات بروتين "بيتا-أميلويد"، المسؤول عن تكوين لويحات ضارة في الدماغ، ارتفعت في السائل النخاعي (السائل المحيط بالدماغ والحبل الشوكي)، ما يشير إلى أن البروتين تم نقله من الدماغ إلى السائل ليتم التخلص منه. وقد استمر هذا التأثير لمدة خمسة أسابيع بعد انتهاء التجربة.
وتعتمد هذه الدراسة على سنوات طويلة من الدراسات التي أجراها علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، والتي أظهرت أن تحفيز الدماغ بتردد 40 هرتز ينظم النشاط الكهربائي وينشط الجهاز اللمفاوي الدماغي - نظام الجسم الخاص بتنظيف الفضلات من الدماغ.
وقالت البروفيسورة لي-هوي تساي، مديرة معهد بيكاور للتعلم والذاكرة في MIT: "تخيلوا الجهاز اللمفاوي الدماغي كغسيل سيارات للدماغ، حيث يتدفق السائل النخاعي عبر أنسجة الدماغ حاملا الفضلات، بما فيها البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر".
ووجدت البروفيسورة تساي وفريقها أن موجات غاما الكهربائية في الدماغ، التي تنبض بنفس تردد الصوت 40 هرتز، تلعب دورا رئيسيا في تنظيف البروتينات الضارة. وفي مرض ألزهايمر، تضعف هذه الموجات، ما يؤدي إلى تراكم البروتينات وإتلاف الخلايا.
وأظهر البحث السابق للبروفيسورة تساي أن تحفيز الدماغ بهذا التردد يقلل من بروتينات ألزهايمر لدى الفئران ويحسن الذاكرة، بينما أظهرت الدراسة الجديدة تأثيرا مشابها لدى الرئيسيات، التي تشبه أدمغتها أدمغتنا إلى حد كبير.
وفي الوقت نفسه، طورت شركة Cognito Therapeutics سماعة رأس منزلية تصدر صوتا وضوءا بتردد 40 هرتز، ووجدت تجربة سابقة أن استخدامها لمدة ساعة يوميا على مدار ستة أشهر أدى إلى تراجع أبطأ في حجم الدماغ والذاكرة مقارنة بالمستخدمين للجهاز الوهمي. وهناك تجربة أكبر تشمل أكثر من 600 مريض قيد التنفيذ حاليا في الولايات المتحدة.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من البدء باستخدام هذه الأجهزة في المنزل قبل نشر نتائج قاطعة. وتقول البروفيسورة تساي: "لم تُنشر بعد نتائج نهائية حول فعالية التحفيز بتردد 40 هرتز لمرضى ألزهايمر".
وتشير الدراسة أيضا إلى سبب استفادة كبار السن من المساعدات السمعية: ففقدان السمع عامل خطر للإصابة بالخرف، وقد يساعد التعرض المستمر للصوت على الحفاظ على إيقاعات الدماغ الطبيعية. ويبحث بعض العلماء حاليا في دمج ترددات 40 هرتز في سماعات الأذن لتوفير تحفيز مستمر وغير مزعج.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد


