إيلاف - 4/15/2026 2:28:38 AM - GMT (+3 )
إيلاف من الرباط:استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس ، الثلاثاء ،بالقصر الملكي بالرباط ،محمد يسف ، الامين العام السابق للمجلس العلمي الأعلى ، ووشحه بوسام العرش من درجة ضابط كبير،تقديرا للخدمات الجليلة التي قدمها لدينه ولوطنه ولملكه،في مختلف المهام والمسؤوليات التي تقلدها.
في السياق ذاته، استقبل الملك محمد السادس، اليزيد الراضي، الذي حظي بالثقة الملكية بتعيينه أمينًا عامًا جديدًا للمجلس العلمي الأعلى، خلفًا ليسف.

الملك محمد السادس يوشح محمد يسف الامين العام السابق للمجلس العلمي الاعلى بوسام رفيع
وخلال هذا الاستقبال، زوّد الملك محمد السادس الأمين العام الجديد بتوجيهاته، داعيًا إلى مواصلة اضطلاع المجلس بأدواره المحورية في تأطير الشأن الديني، بما يكرّس قيم الإسلام السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال، ويضمن صيانة الثوابت الدينية للمملكة.
ويُعد المجلس العلمي الأعلى من أبرز المؤسسات الدينية الرسمية في المغرب، إذ يضطلع بمهام استراتيجية في تنظيم الحقل الديني، تحت إمارة المؤمنين التي يتولاها الملك محمد السادس.ومن بين أبرز أدواره الإشراف على المجالس العلمية المحلية المنتشرة عبر مختلف جهات المملكة، وتنسيق جهودها في مجال الوعظ والإرشاد الديني، بما يعزز الأمن الروحي للمغاربة.كما يتولى المجلس مهمة إصدار الفتاوى الرسمية من خلال “لجنة الإفتاء”، حيث يُعد المرجعية الوحيدة المخوّل لها الإفتاء في القضايا العامة، بما يضمن توحيد الخطاب الديني وتفادي الفوضى الفقهية. ويشرف كذلك على تأطير الأئمة والمرشدين والمرشدات، وتكوينهم وفق منهج ديني معتدل يستند إلى المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني.
ويلعب المجلس العلمي الأعلى دورًا مهمًا في حماية الهوية الدينية للمملكة من التيارات المتطرفة أو الدخيلة، من خلال نشر قيم التسامح والتعايش، والمساهمة في برامج التوعية الدينية داخل المساجد ووسائل الإعلام. كما يشارك في مواكبة القضايا المجتمعية الراهنة، عبر تقديم رؤى دينية مستنيرة تراعي تطورات العصر وتحافظ في الوقت ذاته على ثوابت الأمة.
ويعكس هذا التعيين الجديد حرص المؤسسة الملكية على تجديد النخب الدينية وتعزيز فعالية المؤسسات المكلفة تدبير الشأن الديني، بما يواكب التحولات المجتمعية ويصون النموذج الديني المغربي القائم على الاعتدال والانفتاح.
إقرأ المزيد


