روسيا اليوم - 4/20/2026 5:47:50 AM - GMT (+3 )
وفقاً لتقارير متعددة، أعادت إيران ما لا يقل عن 20 سفينة حاولت عبور مضيق هرمز، بينما أجبرت الإجراءات الأمريكية على تحويل مسار سفن إضافية، مما أدى إلى تعطيل حركة أكثر من 20 ناقلة نفط.
وأفادت التقارير أن السفن التجارية تلقت تحذيرات لاسلكية مباشرة من القوات البحرية الإيرانية تعلن إغلاق الممر المائي أمام جميع الملاحة، وذلك عقب ما وصفته طهران بأنه إخفاق من جانب واشنطن في الالتزام بتعهدات وقف إطلاق النار.
وتمثل هذه التطورات تحولاً جذرياً عن التفاؤل الذي ساد سابقاً. فقبل أيام فقط، أشارت إيران إلى أن الملاحة عبر مضيق هرمز "مفتوحة تماماً" عقب اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت مرتبط بخفض التصعيد في لبنان. ويبدو أن هذا الترتيب ينهار الآن، حيث يفرض كلا الجانبين قيوداً متداخلة، مما يؤدي فعلياً إلى خنق الملاحة البحرية.
وتتزايد المخاطر الأمنية أيضاً. فقد صرّح مسؤول دفاعي أمريكي بأن الحرس الثوري الإيراني شنّ عدة هجمات على سفن تجارية في الأيام الأخيرة، بينما أبلغ مالكو السفن عن حوادث إطلاق نار في المضيق. وتفيد التقارير بأن الهند تُعدّ رداً دبلوماسياً بعد تعرض سفينتين ترفعان العلم الهندي، إحداهما ناقلة نفط عملاقة محملة بمليوني برميل من النفط الخام العراقي، لهجوم قرب مضيق هرمز.
ورغم الرسائل الدبلوماسية المستمرة من واشنطن التي تشير إلى إحراز تقدم في المحادثات، إلا أن الوضع على أرض الواقع يشير إلى خلاف ذلك. فلا يزال مالكو السفن مترددين في العودة، حيث أعيد نشر العديد من السفن بالفعل خارج المنطقة، وانخفضت أعداد ناقلات النفط المتاحة في الشرق الأوسط بشكل حاد.
إن بقاء المضيق تحت السيطرة الإيرانية واقتصار الوصول إليه على السفن التي حصلت على تصريح من سلطاتها، ينذر بتزايد خطر حدوث اضطراب مطول في تدفقات النفط العالمية، مما يجعل الأسواق تستعد لمزيد من التقلبات والصدمات المحتملة في الإمدادات، خاصة بعد عمليات البيع الحادة التي شهدها يوم الجمعة، والتي قد تكون قصيرة الأجل إذا استمرت القيود المادية واضطر التجار إلى إعادة تقييم مدى خطورة الاضطراب.
المصدر: oilprice.com
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد


