استبدال المعادن الانتقالية في البطاريات الأيونية بمواد عضوية.. دراسة روسية جديدة
روسيا اليوم -

تعتمد تلك المواد البديلة على الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، دون أن يؤثر ذلك سلبا على أداء البطاريات. وتتميّز هذه المواد العضوية بوفرتها في البيئات الطبيعية وكذلك في المصادر الأحفورية للهيدروكربونات، إضافة إلى سهولة معالجتها وإعادة تدويرها.

وأعلنت ذلك الخدمة الصحفية لمعهد "سكولتك" الروسي للتقنيات المبتكرة.

وقال كبير الباحثين في مركز تقنيات المواد التابع لـ"سكولتك"، إيليا تشيبكاسوف: "لقد أظهرنا أن المركبات العطرية الشائعة مثل النفثالين أو الأنثراسين يمكن أن تعمل بكفاءة لا تقل، بل وتتفوق أحيانًا على المواد الاصطناعية باهظة الثمن. ويفتح ذلك الطريق أمام تصنيع بطاريات تُنتَج مكوناتها الرئيسية من مواد خام متجددة".

إقرأ المزيد

كما أوضح تشيبكاسوف وزملاؤه أن صناعة البطاريات، بما في ذلك بطاريات الليثيوم، تعتمد حاليا على عدد كبير من المواد الاصطناعية المعقدة وباهظة التكلفة، تُستخدم في تصنيع الكاثود (القطب الموجب) ومكونات أخرى. وغالبا ما تُستخلص هذه المواد من مركبات المعادن الانتقالية مثل النيكل والكوبالت، والتي تتميز بارتفاع تكلفتها ومحدودية توفرها.

وقام الباحثون الروس، ولأول مرة، بدراسة شاملة لإمكانية استبدال هذه المعادن بمواد أكثر أمانا بيئيا وأقل تكلفة، تعتمد على الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات.

وأظهر تحليل فريق "سكولتك" للأبحاث الحديثة أن العديد من هذه الجزيئات تمتلك خصائص لا تقل عن نظيراتها المعتمدة على النيكل والكوبالت. كما يمكن تعديل خصائصها الإلكترونية بسهولة عبر إدخال ذرات عناصر أخرى أو مجموعات وظيفية جديدة.

ومن الناحية النظرية، يتيح هذا النهج تكييف هذه المركبات لتلبية متطلبات محددة في تصميم البطاريات، بما قد يسهم في تحسين الكفاءة أو خفض تكاليف الإنتاج. كما يمكن تصميم هذه الجزيئات ودراستها باستخدام تقنيات التعلم الآلي والمحاكاة الافتراضية، ما يسمح باختيار المواد المثلى لكل مكوّن من مكونات البطارية بأقل عدد ممكن من التجارب المعملية.

المصدر: تاس

إقرأ المزيد


إقرأ المزيد