إيلاف - 4/27/2026 12:38:26 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: في الوقت الذي يراهن فيه العالم على "هدوء حذر"، عادت طهران لتقلب الطاولة بمناورة دبلوماسية وُصفت بأنها محاولة "هروب إلى الأمام".
وبحسب ما نقله موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصادره، فإن إيران سلمت الولايات المتحدة مقترحاً جديداً يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب فوراً، شريطة ترحيل المفاوضات النووية الشائكة إلى "أجل غير مسمى".
فخ "تأجيل النووي"الرسالة الإيرانية التي وصلت إلى واشنطن لا تبدو مجرد مبادرة سلام، بل هي مقامرة سياسية تهدف إلى تجريد الرئيس دونالد ترامب من أوراق ضغطه الكبرى. فوفق ما أورده "أكسيوس"، تدرك القيادة الإيرانية المنقسمة حول التنازلات النووية، أن رفع الحظر وإنهاء الحرب الآن سيسلب ترامب مبرراته لمطالبة طهران بتسييل مخزونها من اليورانيوم المخصب أو تعليق التخصيب، وهما الهدفان اللذان يضعهما ترامب في صدارة "أهدافه الحربية".
ترامب في "غرفة العمليات"الرد الأميركي على هذا المقترح المباغت سيتحدد اليوم الاثنين؛ حيث من المتوقع، وبحسب ما نقله الموقع عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، أن يعقد ترامب اجتماعاً حاسماً في "غرفة العمليات" (Situation Room)، بحضور فريقه الأعلى للأمن القومي والسياسة الخارجية، لتمحيص الاقتراح الإيراني وتحديد "الخطوات المحتملة" في ظل وصول الدبلوماسية إلى طريق مسدود.
تأتي هذه التطورات على أنقاض "خيبة إسلام آباد"؛ حيث كشف ترامب في تصريحاته لموقع "أكسيوس" عن سبب إلغائه لرحلة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، مؤكداً أن غياب "الالتزام الإيراني" جعل من رحلة الـ 18 ساعة مضيعة للوقت.
ترامب، الذي يفضل "دبلوماسية الهاتف" المباشرة، ألقى بالكرة في ملعب طهران قائلاً: "يمكن للإيرانيين الاتصال بنا إذا أرادوا.. لن نسافر فقط لنجلس هناك".
ومع وجود وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بطرسبورغ حالياً لإجراء مشاورات مكثفة مع موسكو، يبقى السؤال: هل ينجح المقترح الإيراني في فك الارتباط بين "هدوء الممرات المائية" وبين "أجهزة الطرد المركزي"، أم أن ترامب وصقوره في "غرفة العمليات" سيصرون على أن الثمن الوحيد لإنهاء الحرب هو "تصفير" الطموح النووي الإيراني بالكامل؟
* أعدت إيلاف التقرير عن "أكسيوس" (Axios)، بناءً على مصادر مسؤولة ومقابلات مباشرة مع الرئيس دونالد ترامب.
إقرأ المزيد


