قمة جدة الاستثنائية تبحث هرمز والأمن الجماعي وردع التهديدات
إيلاف -

إيلاف من جدة: تحتضن جدة، اليوم الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية تجمع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في اجتماع ينعقد وسط توترات متصاعدة تشهدها المنطقة، وملفات أمنية واقتصادية تفرض حضورها على جدول الأعمال.

وتهدف القمة إلى بلورة موقف خليجي موحد تجاه التهديدات التي مست البنى التحتية والمنشآت المدنية والنفطية، وتحديداً تلك المنسوبة إلى إيران ووكلائها في المنطقة، بما يضع منظومة الأمن القومي الخليجي أمام اختبار يتعلق بالجاهزية والردع وفاعلية التنسيق المشترك.

ويتصدر جدول الأعمال ملف إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً للتجارة الدولية، بعدما ترتب عليه تعطيل للملاحة وانعكاسات سلبية حادة على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة، في تطور دفع دول المجلس إلى تكثيف مشاوراتها السياسية والأمنية.

وأكدت مصادر خليجية مطلعة أن الاجتماع سيبحث سبل تعزيز منظومة الأمن الجماعي، لحماية المكتسبات الاقتصادية لدول المجلس من أي استهدافات مستقبلية، مع التركيز على تفعيل بروتوكولات حماية المنشآت الحيوية التي تعرضت لعمليات عدائية مؤخراً.

وبالتوازي مع المسار الأمني، يناقش القادة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لفتح مسارات تفاوضية تسهم في احتواء الأزمة وتفادي انزلاق المنطقة نحو تصعيد عسكري شامل.

ويأتي ذلك في ظل تمسك طهران بشروطها، ورفض واشنطن التفاوض تحت وطأة "الحصار الملاحي" والتهديدات النووية، ما يجعل التحركات السياسية مرهونة بقدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

وبدأت الوفود الرسمية بالتوافد إلى جدة، حيث غادر ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح بلاده مترئساً وفد الكويت، كما توجه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى المملكة ليترأس وفد بلاده في أعمال القمة.

وتتجه الأنظار إلى البيان الختامي المرتقب، الذي سيحدد ملامح التحرك الخليجي المقبل تجاه الخطوط الحمراء المرتبطة بحرية الملاحة، وتأمين تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية.



إقرأ المزيد