إيلاف - 4/28/2026 11:11:50 PM - GMT (+3 )
إيلاف من جدة: بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.
إدانة الاعتداءات وفقدان الثقة الحادوجاء اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول مجلس التعاون، الذي عُقد برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ليضع النقاط على الحروف في ملف التصعيد العسكري. وأوضح الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات.
وأكد البيان أن هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة، مشدداً على أن "الاعتداءات الإيرانية الغادرة" قد أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء هذه الثقة.
حق الدفاع والرد الجماعيوفي رسالة ردع استراتيجية، أكد القادة على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها. وشدد اللقاء على التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون.
كما أشاد القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية وبالطائرات المسيرة والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.
كفاءة تجاوز الأزمة وأمن الطاقةسجل القادة إشادتهم بقدرة دول المجلس على التعامل مع التحديات التي واجهتها جراء هذه الأزمة، وتمكنها من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة وتضامن. وأشار البيان إلى أن الدول الأعضاء تمكنت من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجستي وقطاع الطيران.
مضيق هرمز: لا رسوم ولا عرقلةوعلى صعيد الملاحة الدولية، أعرب القادة عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل تاريخ 28 فبراير 2026.
توجيهات استراتيجية لمشاريع التكاملواختتم الأمين العام تصريحه بالتأكيد على التوجيه السامي من القادة بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، والتي شملت:
-
النقل واللوجستيك: الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.
-
الطاقة والمياه: أهمية مشروع الربط الكهربائي، والإسراع في خطوات إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، وكذلك مشروع الربط المائي بين دول المجلس.
-
الأمن الاستراتيجي: المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي.
-
التكامل العسكري: أكد القادة على أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.
المصدر: البيان الرسمي للأمانة العامة لمجلس التعاون - المركز الإعلامي (جدة).
إقرأ المزيد


