النص الكامل لخطاب الملك تشارلز الثالث أمام الكونغرس الأميركي
إيلاف -

"السيد نائب الرئيس، السيد رئيس المجلس، أعضاء الكونغرس، ممثلو الشعب الأميركي في جميع الولايات والأقاليم والمدن والمجتمعات.

أود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب لكم جميعاً عن امتناني الخاص لهذا الشرف الكبير المتمثل في مخاطبة هذا الاجتماع المشترك للكونغرس، وأن أتوجه، باسم الملكة وباسمي، بالشكر إلى الشعب الأميركي على استقبالنا في الولايات المتحدة في هذه السنة التي تحيي الذكرى المئتين والخمسين لإعلان الاستقلال.

وطوال ذلك الزمن، ظلت مصائر بلدينا مترابطة. وكما قال أوسكار وايلد ذات مرة: "لقد أصبح لدينا اليوم كل شيء مشترك مع أميركا... باستثناء اللغة، بطبيعة الحال."

أيها السيدات والسادة، نلتقي في زمن بالغ الاضطراب؛ زمن نزاعات تمتد من أوروبا إلى الشرق الأوسط، وتفرض تحديات جسيمة على المجتمع الدولي، وتنعكس آثارها على المجتمعات في أرجاء بلدينا.

ونلتقي أيضاً في أعقاب الحادث الذي وقع غير بعيد عن هذا المبنى العظيم، والذي استهدف إلحاق الأذى بقيادة أمتكم وإثارة الخوف والانقسام على نطاق أوسع.

دعوني أقول، بعزم لا يتزعزع: إن مثل هذه الأعمال العنيفة لن تنجح أبداً. ومهما كانت خلافاتنا، ومهما تكن بيننا اختلافات في الرأي، فإننا نقف موحدين في التزامنا بصون الديمقراطية، وحماية شعوبنا من الأذى، وتحية شجاعة أولئك الذين يخاطرون بحياتهم يومياً في خدمة أوطاننا.

وأنا أقف هنا اليوم، يصعب عليّ ألا أشعر بثقل التاريخ على كتفي، لأن العلاقة الحديثة بين بلدينا وشعبينا لا تمتد 250 عاماً فحسب، بل تتجاوز أربعة قرون. ومن المدهش أنني الملك التاسع عشر في سلسلة ملوكنا الذي يتابع، باهتمام يومي، شؤون أميركا.

ولهذا أقف أمامكم اليوم بأسمى درجات الاحترام للكونغرس الأميركي، هذه القلعة الديمقراطية التي أُنشئت لتجسيد صوت الشعب الأميركي كله، وللدفاع عن الحقوق والحريات المقدسة.

وأنا أتحدث في هذه القاعة العريقة للنقاش والتداول، لا يسعني إلا أن أتذكر والدتي الراحلة، الملكة إليزابيث، التي نالت هذا الشرف نفسه عام 1991، وتحدثت بدورها تحت عين تمثال الحرية الساهر فوقنا. وأنا هنا اليوم، في هذه المناسبة الكبيرة في حياة بلدينا، لأعبر عن أسمى مشاعر التقدير والصداقة من الشعب البريطاني إلى الشعب الأميركي.

وكما تعلمون، حين أخاطب برلماننا في وستمنستر، ما زلنا نتبع تقليداً قديماً يتمثل في "احتجاز" أحد أعضاء البرلمان رهينة في قصر باكنغهام إلى أن أعود سالماً. أما هذه الأيام، فنحن نحسن معاملة "ضيفنا" إلى درجة أنه كثيراً ما لا يرغب في المغادرة. ولا أدري، السيد الرئيس، إن كان بينكم اليوم من تطوع لهذا الدور؟

وعندما أستعيد القرون الماضية، السيد الرئيس، تتجلى أنماط معينة وحقائق بديهية يمكننا أن نتعلم منها ونستمد منها قوة مشتركة.

وبروح عام 1776، يمكننا ربما أن نتفق على أننا لا نتفق دائماً... على الأقل في البداية. بل إن المبدأ الذي تأسس عليه كونغرسكم ذاته — لا ضرائب من دون تمثيل — كان في آن واحد موضع خلاف جوهري بيننا، وفي الوقت نفسه قيمة ديمقراطية مشتركة ورثتموها عنا.

إنها شراكة وُلدت من رحم النزاع، لكنها لم تضعف بسببه. وربما نستطيع أن نستخلص من ذلك أن بلدينا متقاربان بالفطرة، بحكم التقاليد الديمقراطية والقانونية والاجتماعية المشتركة التي ما زالت أنظمتنا قائمة عليها حتى اليوم.

وانطلاقاً من هذه القيم والتقاليد، لطالما وجد بلدانا، مرة بعد مرة، سبيلاً إلى الالتقاء. وبحق السماء، السيد الرئيس، عندما ننجح في الاتفاق، كم يكون حجم التغيير الذي نصنعه — ليس فقط لشعبينا، بل لجميع الشعوب.

وأعتقد أن هذه هي الخلطة الخاصة في علاقتنا. وكما قال الرئيس ترامب نفسه خلال زيارته الرسمية إلى بريطانيا في الخريف الماضي: "رابطة القربى والهوية بين أميركا والمملكة المتحدة لا تُقدَّر بثمن، وهي أبدية. لا يمكن استبدالها ولا كسرها."

وليست هذه زيارتي الأولى إلى واشنطن، عاصمة هذه الجمهورية العظيمة، بل هي زيارتي العشرون إلى الولايات المتحدة، والأولى لي بصفتي ملكاً ورئيساً للكومنولث.

إنها مدينة ترمز إلى فصل من تاريخنا المشترك، أو ما كان تشارلز ديكنز قد يسميه "حكاية جورجين": الرئيس الأول جورج واشنطن، وجدّي الخامس الملك جورج الثالث. والملك جورج لم تطأ قدمه أميركا قط، وأطمئنكم أنني لست هنا ضمن محاولة التفاف متأخرة لاستعادتها.

كان الآباء المؤسسون متمردين جريئين ومبدعين يحملون قضية يؤمنون بها. قبل مئتين وخمسين عاماً، أو كما نقول في المملكة المتحدة "قبل أيام قليلة فقط"، أعلنوا الاستقلال.

ومن خلال موازنة القوى المتعارضة واستمداد القوة من التنوع، وحّدوا ثلاث عشرة مستعمرة متباعدة لصوغ أمة على الفكرة الثورية: الحياة، والحرية، والسعي وراء السعادة.

وقد حملوا معهم، وواصلوا تطوير، الإرث العظيم لعصر التنوير البريطاني، إلى جانب مبادئ أعمق جذوراً في القانون العام الإنجليزي والماجنا كارتا.

هذه الجذور عميقة، وما زالت حية وفاعلة. فإعلان الحقوق لدينا عام 1689 لم يكن فقط أساس ملكيتنا الدستورية، بل كان أيضاً منبعاً لكثير من المبادئ التي وردت لاحقاً، أحياناً بالنص نفسه، في وثيقة الحقوق الأميركية لعام 1791.

وتعود هذه الجذور إلى ما هو أبعد في تاريخنا. فقد أحصت الجمعية التاريخية للمحكمة العليا الأميركية أن الماجنا كارتا استُشهد بها في ما لا يقل عن 160 قضية أمام المحكمة العليا منذ عام 1789، لا سيما بوصفها أساساً لمبدأ خضوع السلطة التنفيذية للرقابة والتوازن.

ولهذا تقوم صخرة عند نهر التايمز في رونيميد، حيث وُقعت الماجنا كارتا عام 1215. وتحمل الصخرة نقشاً يفيد بأن فداناً من ذلك الموقع التاريخي القديم أُهدي إلى الولايات المتحدة من شعب المملكة المتحدة، رمزاً لعزمنا المشترك في الدفاع عن الحرية، وتخليداً لذكرى الرئيس جون كينيدي.

أيها الأعضاء الموقرون في الكونغرس الـ119، هنا في هذه القاعات بالذات، يحضر في كل جلسة وكل تصويت روح الحرية ووعد الآباء المؤسسين لأميركا.

ليس بإرادة فرد واحد، بل بمداولات الكثيرين، الذين يمثلون الفسيفساء الحية للولايات المتحدة.

وفي بلدينا، إن حيوية مجتمعاتنا الحرة والمتنوعة هي مصدر قوتنا الجماعية، بما في ذلك قدرتنا على دعم ضحايا بعض الآفات التي تؤلم مجتمعينا اليوم.

السيد الرئيس، إن الإيمان المسيحي، بالنسبة إلى كثيرين هنا ولي شخصياً، مرساة راسخة وإلهام يومي يوجهنا، ليس فقط على المستوى الشخصي، بل كأعضاء في مجتمع واحد.

وبعد أن كرست جانباً كبيراً من حياتي لتعزيز الحوار بين الأديان وتوسيع التفاهم، وجدت مراراً وتكراراً أن الإيمان بانتصار النور على الظلام حقيقة تتأكد أمامي.

ومن خلال ذلك أستلهم الاحترام العميق الذي ينشأ حين يزداد فهم أتباع الديانات المختلفة بعضهم لبعض.

ولهذا يحدوني الأمل — بل الدعاء — أنه في هذه الأوقات المضطربة، ومن خلال العمل معاً ومع شركائنا الدوليين، نستطيع أن نوقف تحويل المحاريث إلى سيوف.

وأنا مدرك أننا ما زلنا في موسم الفصح، الموسم الذي يعزز أملي أكثر من أي وقت.

ولهذا أؤمن من أعماق قلبي بأن جوهر أمتينا هو سخاء الروح، وواجب رعاية الرحمة، وتعزيز السلام، وتعميق التفاهم المتبادل، وتقدير جميع الناس، من كل الأديان ومن دون دين.

إن التحالف الذي بناه بلدانا عبر القرون، والذي نشعر بامتنان عميق حياله للشعب الأميركي، تحالف فريد بحق.

وهو جزء مما وصفه هنري كيسنجر بـ"الرؤية السامقة" للرئيس كينيدي لشراكة أطلسية تقوم على ركيزتين توأمين: أوروبا وأميركا. وأعتقد، السيد الرئيس، أن تلك الشراكة أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى.

أول ملك بريطاني حاكم تطأ قدمه أميركا كان جدي الملك جورج السادس. وقد زارها عام 1939 برفقة جدتي المحبوبة الملكة إليزابيث، الملكة الأم.

كانت قوى الفاشية تزحف في أوروبا، قبل أن تنضم الولايات المتحدة إلينا بوقت ليس ببعيد في الدفاع عن الحرية. وقد انتصرت قيمنا المشتركة.

واليوم نجد أنفسنا في عصر جديد، لكن تلك القيم باقية.

إنه عصر أكثر تقلباً وأكثر خطراً، من نواح كثيرة، من العالم الذي خاطبت فيه والدتي الراحلة هذه القاعة عام 1991.

والتحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها دولة واحدة وحدها.

لكن في هذا العالم غير المتوقع، لا يمكن لتحالفنا أن يكتفي بإنجازات الماضي، ولا أن يفترض أن المبادئ المؤسسة ستبقى من تلقاء نفسها.

وكما قال رئيس وزرائي الشهر الماضي: "إنها شراكة لا غنى عنها. يجب ألا نهمل كل ما أسندنا طوال الثمانين عاماً الماضية، بل علينا أن نبني عليه."

والتجديد يبدأ اليوم بالأمن.

فالمملكة المتحدة تدرك أن التهديدات التي نواجهها تتطلب تحولاً في الدفاع البريطاني.

ولهذا التزمت بلادنا، لكي تكون جاهزة للمستقبل، بأكبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة — وهي الفترة التي خدمت خلالها شخصياً، قبل أكثر من خمسين عاماً، بكل فخر في البحرية الملكية، مقتفياً أثر والدي الأمير فيليب دوق إدنبرة، وجدي الملك جورج السادس، وعمي الأكبر اللورد ماونتباتن، وجدّي الأكبر الملك جورج الخامس.

ويصادف هذا العام أيضاً الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر.

لقد كانت تلك الفظاعة لحظة فاصلة في تاريخ أميركا، وشعر العالم كله بألمكم وصدمتكم.

وخلال زيارتي إلى نيويورك، ستقوم زوجتي وأنا مجدداً بتقديم احترامنا للضحايا، ولعائلاتهم، وللشجاعة التي أُظهرت في مواجهة تلك الخسارة الفادحة.

لقد وقفنا إلى جانبكم آنذاك. ونقف إلى جانبكم اليوم في ذكرى مهيبة ليوم لن يُنسى أبداً.

وفي أعقاب 11 سبتمبر مباشرة، عندما فعّل الناتو المادة الخامسة للمرة الأولى، واتحد مجلس الأمن الدولي في مواجهة الإرهاب، لبّينا النداء معاً — كما فعل شعبانا لأكثر من قرن، كتفاً إلى كتف، عبر الحربين العالميتين، والحرب الباردة، وأفغانستان، ومحطات رسمت أمننا المشترك.

واليوم، السيد الرئيس، ذلك العزم نفسه الذي لا يلين مطلوب للدفاع عن أوكرانيا وشعبها الشجاع.

وهو مطلوب من أجل تحقيق سلام عادل ودائم حقاً.

ومن أعماق الأطلسي إلى الكتل الجليدية في القطب الشمالي التي تذوب على نحو كارثي، فإن التزام وخبرة القوات المسلحة الأميركية وحلفائها يشكلان قلب الناتو، المتعهد بالدفاع المتبادل، وحماية مواطنينا ومصالحنا، وإبقاء الأميركيين الشماليين والأوروبيين في أمان من خصومنا المشتركين.

إن روابطنا الدفاعية والاستخباراتية والأمنية موصولة ببعضها بإحكام، وتقاس لا بالسنوات بل بالعقود.

واليوم يتمركز آلاف العسكريين الأميركيين ومسؤولي الدفاع وعائلاتهم في المملكة المتحدة، فيما يخدم عسكريون بريطانيون بالفخر ذاته في ثلاثين ولاية أميركية.

ونحن نصنع مقاتلات إف-35 معاً. وقد اتفقنا على أكثر برنامج غواصات طموحاً في التاريخ، أوكوس، بالشراكة مع أستراليا، وهي دولة أعتز أيضاً بخدمتها بصفتي ملكاً لها.

ونحن لا نقدم على هذه المشاريع المشتركة بدافع العاطفة، بل لأنها تبني مناعة مشتركة أكبر للمستقبل، وتجعل مواطنينا أكثر أمناً لأجيال مقبلة.

إن مُثلنا المشتركة لم تكن فقط حاسمة للحرية والمساواة، بل هي أيضاً أساس ازدهارنا المشترك.

سيادة القانون، واستقرار القواعد وسهولة الوصول إليها، وقضاء مستقل يحسم النزاعات ويحقق عدالة محايدة — هذه كلها هي التي وفرت ظروف قرون من النمو الاقتصادي الفريد في بلدينا.

ولهذا تعمل حكومتانا على إبرام اتفاقات اقتصادية وتكنولوجية جديدة، لكتابة الفصل التالي من ازدهارنا المشترك، وضمان استمرار الإبداع البريطاني والأميركي في قيادة العالم.

إن بلدينا يوحدان المواهب والموارد في تقنيات الغد: شراكات جديدة في الاندماج النووي والحوسبة الكمية، وفي الذكاء الاصطناعي واكتشاف الأدوية، بما يحمل وعداً بإنقاذ عدد لا يحصى من الأرواح.

وعلى نطاق أوسع، نحتفي بتجارة سنوية تبلغ 430 مليار دولار وما زالت تنمو، وباستثمارات متبادلة تبلغ 1.7 تريليون دولار تغذي هذا الابتكار، وبملايين الوظائف على ضفتي الأطلسي التي تدعمها اقتصادياتنا.

وهي أسس قوية يمكن البناء عليها لأجيال لم تولد بعد.

كما أن روابطنا في التعليم والبحث العلمي والتبادل الثقافي تمكّن المواطنين وقادة المستقبل في البلدين.

ومنح مارشال، التي سميت باسم الجنرال الكبير جورج مارشال، والجمعية التي أتشرف برعايتها، تجسد هذه الصلة بين بلدينا.

ومنذ تأسيسها، مُنحت أكثر من 2300 منحة، فتحت الأبواب أمام أميركيين من مختلف الخلفيات للدراسة في أبرز جامعات المملكة المتحدة.

ومع تطلعنا إلى الأعوام الـ250 المقبلة، علينا أيضاً أن نتأمل مسؤوليتنا المشتركة في حماية الطبيعة، أثمن أصولنا وأكثرها استحالة على التعويض.

وقبل آلاف السنين من قيام بلدينا، وقبل رسم أي حدود، كانت جبال اسكتلندا والأبالاش سلسلة واحدة متصلة، تشكلت من اصطدام القارات القديمة.

إن عجائب الطبيعة في الولايات المتحدة ثروة فريدة حقاً، وقد نهضت أجيال من الأميركيين بهذه المسؤولية: من السكان الأصليين، إلى القادة السياسيين والمدنيين، إلى سكان الأرياف والمدن، وساهموا جميعاً في حماية ما وصفه الرئيس ثيودور روزفلت بـ"الإرث المجيد" لهذا الجمال الطبيعي الاستثنائي الذي اعتمد عليه كثير من ازدهار البلاد.

ومع احتفائنا بهذا الجمال، فإن جيلنا مطالب بأن يقرر كيف يواجه انهيار الأنظمة الطبيعية الحيوية، وهو انهيار يهدد أكثر بكثير من مجرد انسجام الطبيعة وتنوعها الأساسي.

وإذا تجاهلنا ذلك فسنفعل على مسؤوليتنا، لأن هذه الأنظمة الطبيعية — أي اقتصاد الطبيعة نفسه — تشكل أساس ازدهارنا وأمننا القومي.

إن قصة المملكة المتحدة والولايات المتحدة، في جوهرها، قصة مصالحة وتجدد وشراكة استثنائية.

ومن الانقسامات المريرة قبل 250 عاماً، صنعنا صداقة نمت لتصبح أحد أكثر التحالفات أثراً في تاريخ البشرية.

وأدعو من أعماق قلبي أن يواصل تحالفنا الدفاع عن قيمنا المشتركة، مع شركائنا في أوروبا والكومنولث، وعبر العالم، وأن نتجاهل الدعوات الصاخبة إلى مزيد من الانغلاق على الذات.

السيد الرئيس، السيد نائب الرئيس، السيدات والسادة الكرام، إن كلمات أميركا لها وزن ومعنى، كما كان الحال منذ الاستقلال.

لكن أفعال هذه الأمة العظيمة أهم من ذلك.

وقد فهم الرئيس لينكولن هذا جيداً، حين قال في خطاب غيتيسبيرغ الخالد إن العالم قد لا يلحظ كثيراً ما نقول، لكنه لن ينسى أبداً ما نفعل.

ولهذا، وإلى الولايات المتحدة الأميركية في عيد ميلادها الـ250، فلنجدّد التزام بلدينا أحدهما تجاه الآخر، في خدمة نكران الذات لشعبينا ولجميع شعوب العالم.

ليبارك الله الولايات المتحدة، وليبارك الله المملكة المتحدة."

 

 



إقرأ المزيد