حملة إسرائيل لن تحسُم والمفاوضات صارت ضرورة!
إيلاف -

تقضي الخطة الراهنة للجيش الإسرائيلي بتوجيه ضربات موجعة لـ"حزب الله" في مختلفة أرجاء لبنان، مع تجريد الجزء الجنوبي من البلاد من أسلحته وعزله حتى نهر الليطاني. وبعد إجلاء غالبية السك

تقضي الخطة الراهنة للجيش الإسرائيلي بتوجيه ضربات موجعة لـ"حزب الله" في مختلفة أرجاء لبنان، مع تجريد الجزء الجنوبي من البلاد من أسلحته وعزله حتى نهر الليطاني. وبعد إجلاء غالبية السكان المحليين، يعكف الجيش على إقامة منطقة أمنية في شريط من الأراضي اللبنانية المحاذية للحدود في مواجهة المجتمعات الشمالية الإسرائيلية. وفي عمق الأراضي اللبنانية، انتشرت وحداته على قمم التلال المطلة على "خط الصواريخ المضادة للدروع" للحؤول دون توظيف "الحزب" لها ضد تلك المجتمعات. وفي سائر المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، يعتزم الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات دقيقة مدفوعة باستخبارات تستهدف مواقع "الحزب" في القرى المفرّغة في معظمها من أهلها. تستلزم إقامة المنطقة الأمنية هدماً واسعاً في شريط القرى اللبنانية الأكثر التصاقاً بالحدود، باستثناء المجتمعات المسيحية، ويُرجّح أن تستثنى أيضاً القرى الدرزية. وقد أوضح الجيش الإسرائيلي أن القرى لن تُهدم كلياً، بل ستُستهدف البنية التحتية الإرهابية الموجودة فيها فقط. إذ إن المُراد حرمان "حزب الله" وسائر الجهات جعلها منطلقا لهجمات عابرة للحدود. إلا أنه في ضوء التصريحات الإسرائيلية المتعدّدة ونموذج غزة الذي ألهم العملية في لبنان، فإن الوصول إلى هذا الهدف سيُفضي غالباً إلى "أرض محروقة" في عدد من الحالات. وفي نهاية الحملة تعتزم إسرائيل، استناداً إلى باحث أميركي جدّي، تثبيت مناطق الأمن الموقتة الآنية في جنوب لبنان، ابتداءً من الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة: -منطقة أمن موقتة بعمق 3 إلى 4 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية تنتشر فيها قوات الجيش الإسرائيلي بقدر ما يقتضيه الوضع. وعلى غرار النموذج الذي أُرسي في أعقاب الحرب على غزة، أُجلي المدنيون منها، وستُهدم المباني على نطاق واسع لقطع الطريق أمام أي توظيف مستقبلي للبنية التحتية الحدودية لأغراض إرهابية. يعني ذلك عملياً حظر عودة الأهالي أو إعادة الإعمار، إلى أن تُبرم ترتيبات بديلة مع الحكومة اللبنانية.

هذا المقال يحتوي على 268 كلمة ويستغرق 2 دقائق للقراءة



إقرأ المزيد