روسيا اليوم - 5/3/2026 1:19:02 AM - GMT (+3 )
لم يعد مضيق هرمز مجرد ممرٍ بحري في الجغرافيا السياسية.. بل تحوّل إلى نقطة اختبار مكشوفة لمعادلات القوة في النظام الدولي.. هنا تتقاطع الطاقة بالأمن.. وتلتقي الجغرافيا بالردع.. وتُختبر قدرة الدول على تحويل التهديد إلى أداة تفاوض أو إلى سبب لانفجار أوسع.. التصعيد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب من جهة أخرى.. لا يدور فقط حول الملف النووي.. بل حول تعريف
من يملك حق ضبط الإيقاع في الخليج.. هل هي واشنطن بسياسة الضغط الأقصى والعقوبات؟ أم طهران التي تستخدم الممرات البحرية كورقة نفوذ استراتيجية؟ وفي الخلفية.. يظهر البعد الإسرائيلي كعامل مضاعف للتعقيد، حيث تتداخل الحسابات الأمنية مع احتمالات توسع دائرة الاشتباك خارج البر إلى البحر.. بما يعيد صياغة قواعد الردع التقليدية.
لكن السؤال الأعمق يبقى:
هل ما يجري هو مجرد تصعيد قابل للاحتواء ضمن قواعد اللعبة القديمة؟
أم أننا أمام انتقال تدريجي نحو نظام إقليمي جديد تكتب قواعده تحت ضغط الطاقة والممرات البحرية.. لا تحت مظلة الاتفاقات الدبلوماسية.
إقرأ المزيد


