إيلاف - 5/6/2026 2:50:32 AM - GMT (+3 )
أعلن وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، استدعاء سفير السودان لدى اثيوبيا للتشاور، قائلاً: "لدينا كل الحق في أن نرد كحكومة على هذا العدوان بالكيفية والطريقة التي نحددها".
من جهتها، نفت وزارة الخارجية الإثيوبية اليوم الثلاثاء تورطها في الهجوم الذي استهدف مطار العاصمة السودانية.
وجاء في بيان الخارجية الإثيوبية: "ترفض إثيوبيا الاتهامات الأخيرة التي لا أساس لها والتي وجهت ضدها خلال مؤتمر صحفي مشترك من قبل الممثل الرسمي للقوات المسلحة السودانية ووزير الخارجية في ذلك البلد".
وأشارت وزارة الخارجية الإثيوبية إلى أن إثيوبيا تعاني بشدة من الصراع في السودان، حيث يُزعم أن المشاركين فيه يجذبون المرتزقة من بين المتمردين الإثيوبيين.
وأضافت: "نظراً للعلاقات الأخوية بين بلدينا، امتنعت الحكومة الإثيوبية عن نشر الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها أطراف النزاع في السودان بحق وحدة أراضي إثيوبيا وأمنها القومي. وتشمل هذه الانتهاكات استخدام مرتزقة الجبهة الشعبية لتحرير تغراي على نطاق واسع خلال النزاع".
وصباح الثلاثاء، شدد المتحدث باسم الجيش السوداني عاصم عوض عبد الوهاب على وجود "أدلة دامغة" على انطلاق المسيّرات من مطار بحر دار في إثيوبيا، وذلك بعد هجمات مشابهة في مارس آذار استهدفت ولايات شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
وأعلن وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم في المؤتمر الصحفي استدعاء سفير السودان لدى اثيوبيا للتشاور، قائلاً: "لدينا كل الحق في أن نرد كحكومة على هذا العدوان بالكيفية والطريقة التي نحددها".
كما تتهم وزارة الخارجية الإثيوبية القوات المسلحة السودانية بدعم الجبهة الشعبية لتحرير تغراي.
وتابعت الخارجية الإثيوبية: "كما تقدم القوات المسلحة السودانية الأسلحة والدعم المالي لمرتزقة الجبهة الشعبية لتحرير تغراي، مما يسمح للجبهة بتنفيذ هجمات على طول الحدود الغربية لإثيوبيا، وهناك أدلة موثوقة وكافية على أن السودان بمثابة قاعدة لمختلف القوى المعادية لإثيوبيا".
وتعرض مطار الخرطوم أمس الاثنين لهجوم صاروخي وطائرات مسيرة. وأعلنت الخارجية السودانية اليوم الثلاثاء استدعاء سفيرها من إثيوبيا لإجراء مشاورات. مشيرة إلى أن السودان يملك أدلة على تورط إثيوبيا في الهجمات الأخيرة، بما في ذلك استهداف مواقع مدنية في الخرطوم.
ودعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها في السودان للبحث عن مأوى والبقاء هناك حتى إشعار آخر في أعقاب الهجمات على مطار الخرطوم الدولي، وفق بيان الوزارة على موقعها.
وجاء في البيان: "تلقت وزارة الخارجية الأمريكية أنباء عن وقوع عدة انفجارات في مطار الخرطوم الدولي.. ربما الهجمات طالت منشآت أخرى. ابحثوا عن مأوى آمن وتابعونا لمزيد من التعليمات".
جاءت الاتهامات السودانية لإثيوبيا غداة تعرض مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا في أم درمان الاثنين لهجمات بطائرات مسيرة بحسب ما أفاد مصدر عسكري سوداني وكالة فرانس برس، كما سقطت إحدى القذائف في منطقة سكنية مجاورة للمطار.
وصباح الثلاثاء، شدد المتحدث باسم الجيش السوداني عاصم عوض عبد الوهاب على وجود "أدلة دامغة" على انطلاق المسيرات من مطار بحر دار في إثيوبيا، وذلك بعد هجمات مشابهة في آذار/مارس استهدفت ولايات شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
وقال عبد الوهاب "تم تحليل بيانات الطائرة المسيرة" التي سقطت في هجوم آذار/مارس، "واستفسرنا الجهة المُصنعة وأفادت بأن المسيرة "إس 88" مملوكة لدولة الإمارات واستُخدمت من داخل أراضي اثيوبيا، مطار بحر دار".
وتتهم الخرطوم الإمارات بإمداد قوات الدعم السريع بالمال والسلاح، وهي اتهامات نفتها أبو ظبي مراراً.
وأضاف المتحدث باسم الجيش السوداني: "استناداً إلى هذه الأدلة الموثّقة، نؤكّد أن ما قامت به أثيوبيا والإمارات هو عدوان مباشر على السودان ولن يُقابل بالصمت".
وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان نُشر على منصة أكس الثلاثاء: "قدمت القوات المسلحة السودانية أيضا الأسلحة والدعم المالي لهؤلاء المرتزقة، مما سهل توغلاتهم على طول الحدود الغربية لإثيوبيا".
وشهد إقليم تيغراي بين تشرين الثاني/نوفمبر 2020 وتشرين الثاني/نوفمبر 2022 حرباً بين الجبهة والقوات الفدرالية التي دعمتها ميليشيات محلية والجيش الإريتري، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، وفقاً لتقديرات الاتحاد الإفريقي.
وأتت هجمات الاثنين في الخرطوم بعد أيام من ضربات بالمسيرات نُسبت للدعم السريع في جنوب العاصمة أودت إحداها بحياة خمسة أشخاص.
وفي ولاية النيل الأبيض إلى الجنوب من الخرطوم، أفاد مصدر حكومي بأن طائرات مسيّرة قصفت الاثنين مصنع الإيثانول في مدينة كنانة، متسببة بأضرار جسيمة.
وفي آذار/مارس الماضي نددت الحكومة السودانية الموالية للجيش للمرة الأولى بهجمات بطائرات مسيرة قالت إنها انطلقت من إثيوبيا.
وكان تقرير صدر عن وحدة أبحاث في جامعة ييل الأمريكية في نيسان/أبريل أفاد بأنّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدّم دعماً لقوات الدعم السريع، بناءً على تحليل صور التقطتها بالأقمار الاصطناعية بين كانون الأول/ديسمبر 2025 وآذار/مارس 2026.
ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات في حينها، واتهامات أخرى بأنّها تستضيف معسكرات لقوات الدعم السريع.
وتصاعدت في الأشهر الأخيرة وتيرة الهجمات بالطائرات المُسيّرة من قبل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اللذين يخوضان حرباً مستمرة منذ نيسان/أبريل 2023.
- لماذا تجدّد التوتر على الحدود بين السودان وإثيوبيا؟
- ما أسباب النزاع بين إثيوبيا والسودان على الفشقة؟
- http://bbc.com/arabic/world-55131348
إقرأ المزيد


