روسيا اليوم - 5/6/2026 3:43:02 AM - GMT (+3 )
وحث وزير الخارجية الأمريكي الصين وروسيا على عدم تكرار استخدام حق النقض (الفيتو).
وقال روبيو لصحفيين في البيت الأبيض: "لا أحد يرغب في أن يستخدم الفيتو ضد مشروع القرار هذا مرة أخرى، وقد أدخلنا بعض التعديلات الطفيفة على صياغته"، مضيفا "لا أعلم إن كان بالإمكان تجنب استخدام الفيتو أم لا".
وتابع وزير الخارجية قائلا: "أعتقد أنه اختبار حقيقي للأمم المتحدة كهيئة فاعلة".
- تناقضات
وتتناقض المساعي الدبلوماسية الأمريكية في الأمم المتحدة بشكل صارخ مع الإجراءات الأمريكية التي كانت إلى حد بعيد خارج إطار الأمم المتحدة خلال الأشهر القليلة الماضية.
وشنت الولايات المتحدة غارات على إيران دون الحصول على تفويض من مجلس الأمن، وضغطت على حلفائها للانضمام إلى دوريات بحرية تهدف إلى استعادة فرض حرية الملاحة.
وأثار هذا النهج مقاومة من الشركاء الذين يخشون من صراع مفتوح ومخاطر قانونية، مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توجيه انتقادات حادة للدول التي اتهمها بالتقاعس عن المشاركة في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة.
- مشروع القرار
وبدأ أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، محادثات بشأن نص صاغته الولايات المتحدة مع السعودية والإمارات والكويت وقطر ربما يقود في حال إقراره إلى فرض عقوبات على إيران، وقد يخول استخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز.
ويتجنب مشروع القرار الجديد التصريح باستخدام القوة، مع التزامه بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح لمجلس الأمن بفرض تدابير تتراوح بين العقوبات والعمل العسكري.
كما يتخذ مشروع القرار الجديد نهجا أكثر حذرا من مشروع القرار الذي قدمته البحرين في مارس إذ تجنب استخدام لغة صريحة تجيز استخدام القوة، مع الاستمرار في العمل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يُخول مجلس الأمن بفرض تدابير تتراوح من العقوبات إلى العمل العسكري.
ويندد مشروع القرار بما يصفها بانتهاكات إيران لوقف إطلاق النار و"أفعالها وتهديداتها المستمرة الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز أو عرقلته أو فرض رسوم على العبور منه أو التدخل بأي شكل آخر في الممارسة المشروعة لحقوق وحريات الملاحة عبره"، بما في ذلك زرع الألغام البحرية.
ويصف النص تلك الأعمال بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين، ويطالب إيران بوقف الهجمات فورا والكشف عن مواقع أي ألغام وعدم عرقلة عمليات إزالتها.
ويدعو النص أيضا طهران إلى التعاون مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر المضيق مشيرا إلى تعطيل إيصال المساعدات وشحنات الأسمدة والسلع الأساسية الأخرى.
وسيقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا في غضون 30 يوما بشأن الامتثال لهذه التدابير.
كما أن مجلس الأمن سيجتمع مجددا للنظر في خطوات إضافية، منها فرض عقوبات محتملة، إذا لم تنفذ إيران القرار.
تجدر الإشارة إلى أن مشروع قرار سابق طرحته البحرين بدعم من الولايات المتحدة، لم يمض قدما الشهر الماضي بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن المكون من 15 عضوا.
- تنسيق مهمة أمريكية فرنسية بريطانية
إلى ذلك، وزعت واشنطن أيضا على الشركاء مقترحا لتشكيل تحالف بحري جديد متعدد الجنسيات، هو "حالف الحرية البحرية" الذي يهدف إلى إقامة إطار أمني لما بعد الحرب في الشرق الأوسط وفتح المضيق بمجرد استقرار الأوضاع.
وتبذل جهود في مجلس الأمن بالتزامن مع التواصل الدبلوماسي بشأن لجنة التنسيق البحرية، وهي هيئة تنسيق تقودها الولايات المتحدة ستعمل مع مهمة بحرية منفصلة بقيادة فرنسية بريطانية وتضم حوالي 30 دولة.
وتسعى المبادرة الفرنسية البريطانية إلى إرساء الأسس اللازمة للعبور الآمن عبر المضيق بمجرد استقرار الوضع أو إنهاء الصراع بالتنسيق مع إيران.
وأشارت بعض الدول إلى أن أي مهمة ستتطلب تفويضا من الأمم المتحدة قبل الالتزام بتوفير موارد عسكرية.
وتظهر وثيقة دبلوماسية غير رسمية أرسلت إلى الحكومات، أن "لجنة التنسيق البحرية تكمل فرق العمل الأخرى المعنية بالأمن البحري، بما في ذلك جهود التخطيط البحري التي تقودها بريطانيا وفرنسا".
وجاء في الوثيقة أنه "ستظل لجنة التنسيق البحرية مستقلة من الناحية الهيكلية، على الرغم من أن التنسيق الوثيق ضروري لتحقيق أقوى هيكل ممكن للأمن البحري".
المصدر: "رويترز"
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق عملية "مشروع الحرية" بشكل مؤقت والتي كانت تهدف إلى توجيه السفن العالقة في مضيق هرمز وإخراجها بأمان، مع استمرار فرض الحصار البحري بكامل قوته.
إقرأ المزيد


