الإنسان.. والثقافة القانونية
إيلاف -

في عصر التغييرات القانونية والتطورات في مختلف نواحي الحياة ومنها الاجتماعية، أصبح من الضروري العمل على نشر الثقافة القانونية بين أفراد المجتمع وفي كافة شرائحه، فالثقافة القانونية ت

عثمان بن حمد أباالخيل

في عصر التغييرات القانونية والتطورات في مختلف نواحي الحياة ومنها الاجتماعية، أصبح من الضروري العمل على نشر الثقافة القانونية بين أفراد المجتمع وفي كافة شرائحه، فالثقافة القانونية تعزز من استقرار المجتمع وتقلل من التجاوزات القانونية، سواء لحماية حقوقه أو لأداء واجباته تجاه المجتمع. عبارة «القانون لا يحمي المغفلين» هي مقولة شائعة، لكنها ليست قاعدة قانونية دقيقة، فالقانون لم ولن يتخلى عن حماية أفراد المجتمع من الاستغلال، حتى لو كانوا مغفلين.

هذه العبارة لها أساس أن رجلاً فقيراً في الولايات المتحدة الأمريكية نشر إعلاناً في إحدى الصحف يقول فيه: إنْ كنت تريد أنْ تصبح ثرياً، فأرسل دولاراً واحداً على العنوان التالي. ويبدو أنّ الإعلان عزف على وتر الطمع بالثراء السريع في قلوب الملايين، فقد أرسل كل واحد منهم دولاراً واحداً، وغدا الرجل مليونيراً بمجرد إعلان من سطرين. القاضي لم يجد ما يدين به الرجل، فهو لم يستغلّ إلا سذاجتهم، فقال العبارة التي صارت من أشهر العبارات في التاريخ: (القانون لا يحمي المغفلين).

الثقافة القانونية هي وعي الناس وفهمهم للقواعد، الحقوق، والالتزامات القانونية التي تنظم حياتهم وما أكثر الذين يجهلون ما يوقعون على الاتفاقيات خصوصا من البنوك. المقترض من البنك هدفه الوحيد هو الحصول على مبلغ القرض متناسيا توقيعه على عدة صفحات من البنود التي في صالح البنك.

مواضيع قانونية كثيرة في حياة الإنسان يجهلها لكنه غالبا يندم حين فوات الأوان. في الواقع القانون ليس مجرد قوالب جامدة أو نصوص صماء، بل هو روح تسري في أوصال المجتمع وعليه الوعي والإدراك. من أساسيات ثقافة الإنسان القانونية الاطلاع والقراءة والمشاورة وكما قيل (ما خاب من استشار).

من جهة أخرى، احترام القوانين والأنظمة مرتبط بجميع نواحي حياة الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والمرور والإدارية وكافة ما يصدر، على سبيل المثال آداب الذوق العام وهي التي تعكس هوية المجتمع وثقافته ورقية من غير المعقول أن يجهلها الإنسان في تفاصيل حياته والأجمل على سبيل المثال أن يكون هناك خصوصا في الحدائق العامة والمماشي المنتشرة في كافة مدن مملكتنا الغالية لوحات تذكرية بغرامات عدم الالتزام بلائحة الذوق العام.

(الذوق العام أسلوب حياة ونهج وطن) الجمعية السعودية للذوق العام. ما يزعجني وأتوقع أنه يزعج الكثير هي عبارة (ما دريت)، من البديهي عدم الإقدام على أي موضوع دون معرفة النواحي القانونية المتعلقة به، هذا سوف يجنب الإنسان عواقب الجهل بالقانون.

جميل وجميل جدًا، على كل إنسان واع أن يثقف نفسه قانونيا حتى يحمي نفسه من طائلة القانون.

أتمنى أن تكون هناك رسائل نصية توعوية عن قانون المرور والذوق العام، هذا الإجراء سوف يجعل الإنسان في حالة يقظة من الالتزام بهذه القوانين والأنظمة ودروس مجانية للثقافة القانونية.

همسة:

(الثقافة القانونية للإنسان تعني الإلمام بالحقوق والواجبات والالتزام بالقواعد القانونية التي تجنبه الكثير بجهلها).

هذا المقال يحتوي على 413 كلمة ويستغرق 3 دقائق للقراءة



إقرأ المزيد